بمنزلة الاخوة والأخوات ، وخالف جميعهم في ذلك . « 1 »
والحاصل أنّ ظاهر الأكثر - كما في الجواهر - الجواز وذهب جماعة إلى التحريم ومن العجب أن المحكيّ عن خلاف الشيخ ، الإجماع على الحرمة « 2 » مع ظهور كلامه في المبسوط في الجواز وذهاب الكل إليه .
وغاية ما يستدل به على مذهب المشهور - أي الجواز - أمران :
1 - أصالة الحلية بعد عدم شمول عمومات الحرمة للمقام .
2 - ما رواه إسحاق بن عمار ، في الموثق ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل تزوج أخت أخيه من الرضاعة . قال : ما أحبّ أن أتزوج أخت أخي من الرضاعة . « 3 » بناء على ظهورها في الكراهة ، وبناء على كون القيد ( من الرضاعة ) قيدا للأخت لا للأخ ، فالمعنى أنّه يكره للرجل أن يتزوج الأخت الرضاعي لأخيه النسبي .
إن قلت : يحتمل رجوع القيد إلى الأخ بل هو القريب منه ، فحينئذ يدل على كراهة تزويج الأخت النسبي للأخيه الرضاعي .
قلنا : نعم ، ولكن هذا معلوم الحرمة ، لأنّ الأخت النسبي للأخ الرضاعي حرام قطعا ، فلا يجوز للأخ الرضاعي تزويج أخوات أخيه ، فاللازم حمل الرواية على ما ذكر من رجوع القيد إلى الأخت .
والانصاف أنّ هذا الاستدلال لا يخلو عن ضعف ، لإمكان إرادة الحرمة من قوله : لا أحبّ ؛ وقد عرفت أنّ استعماله فيها كثير .
وأمّا الأصل ، فسيأتي الكلام فيه .
والدليل على القول الثاني - أي الحرمة - أمور :
1 - ظاهر التعليل في روايتي ابن مهزيار ، وأيوب بن نوح ، فان قوله : كنّ في موضع بناتك ؛ في رواية ابن مهزيار ، وقوله : لأنّ ولدها صارت بمنزلة ولدك ؛ في رواية أيوب بن
هامش
( 1 ) . الشيخ الطوسي ، في المبسوط 5 / 292 .
( 2 ) . المحقق النجفي ، في جواهر الكلام 29 / 316 .
( 3 ) . الوسائل 14 / 279 ، الحديث 2 ، الباب 6 من أبواب ما يحرم بالنسب .