[ المسألة 16 : لا إشكال في جواز نظر الرجل إلى ما عدا العورة من مماثله ]
المسألة 16 : لا اشكال في جواز نظر الرجل إلى ما عدا العورة من مماثله ، شيخا كان المنظور اليه أو شابّا ، حسن الصورة أو قبيحها ، ما لم يكن بتلذّذ وريبة ، والعورة هي القبل والدبر والبيضتان . وكذا لا اشكال في جواز نظر المرأة إلى ما عدا العورة من مماثلها ، وامّا عورتها فيحرم ان تنظر إليها كالرجل .
حكم النظر إلى المماثل
هذه المسألة كسابقتها واضحة لا ريب فيها ولم نجد من خالف فيها .
قال في الجواهر : لا اشكال كما لا خلاف في أنه يجوز ان ينظر الرجل إلى مثله ما خلا عورته الواجب عليه سترها في الصلاة شيخا كان أو شابا ، حسنا أو قبيحا ما لم يكن النظر لريبة أو تلذذ ، وكذا المرأة بالنسبة إلى المرأة ، بل في المسالك هو موضع وفاق ، بل لعله من ضروريات الدين المعلومة باستمرار عمل المسلمين عليه في جميع الأعصار والأمصار . « 1 »
وقال في المهذب تعليلا على المسألة : كل ذلك للأصل ، واجماع المسلمين ، بل ضرورة من الدين من اوّل بعثة سيد المرسلين ، بل قبلها . ويصح التمسك بالسيرة العقلائية أيضا . « 2 »
ويشهد لما ذكرنا مضافا إلى الأصل والاجماع والسيرة وبناء العقلاء روايات كثيرة وردت في باب 3 و 4 و 5 و 18 من آداب الحمام من الوسائل ، المجلد الاوّل .
منها ما رواه حريز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لا ينظر الرجل إلى عورة أخيه . « 3 »
ومنها ما رواه في تحف العقول عن النبي صلّى اللّه عليه وآله : انّه قال : يا علي ايّاك ودخول الحمام بغير
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 29 ، ص 71 .
( 2 ) . مهذب الاحكام ، ج 24 ، ص 37 .
( 3 ) . الوسائل ، 1 / 363 ، الحديث 1 ، الباب 3 ، من أبواب آداب الحمام .