2 - ما عن ابن بريدة ، عن أبيه ، قال : جاءت فتاة إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فقالت : إن أبي زوجني ابن أخيه ليرفع بي خسيسته ، قال : فجعل الأمر إليها . فقالت : قد أجزت ما صنع أبي ، ولكن أردت أن تعلم النساء أن ليس إلى الآباء من الآمر شيء . « 1 »
3 - ما رواه أيضا ابن ماجة ، في السنن ؛ والنسائي ، في سننه ؛ وأحمد بن حنبل في مسنده ، في البكر التي زوجها أبوها فأتته تستعدى . . . فقالت : يا رسول الله قد أجزت ما صنع أبي . « 2 »
4 - ما رواه السرخسي ، في مبسوطه ، عند الاستدلال على وجوب استيذان البكر عند نكاحها ، ما نصّه : والدليل عليه حديث الخنساء ، « 3 » فانّها جاءت إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله ، فقالت : إنّ أبي زوّجني من ابن أخيه ، وأنا لذلك كارهة . فقال : أجيزي ما صنع أبوك . فقالت : ما لي رغبة فيما صنع أبي . فقال صلّى اللّه عليه وآله : اذهبي ، فلا نكاح لك ؛ انكحي من شئت . فقالت : أجزت ما صنع أبي . ولكني أردت أن تعلم النساء أن ليس إلى للآباء من أمور بناتهن شيء ! . « 4 »
وحكاه الجساس ، في أحكام القران ؛ « 5 » والسيد المرتضى ، في الناصريات / 331 .
وهذا الحديث هو الذي أشار إليه في الجواهر بقوله : والنبوي : . . . فقال صلّى اللّه عليه وآله : أجيزي ما صنع أبوك ؛ « 6 » لا ما ورد في هامش الجواهر .
والعجب ان هذه الرواية بهذه العبارة لم يرو في صحاحهم الستة وشبهها ، كما يظهر بمراجعة المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي ؛ ومن الجدير بالذكر أنّه يمكن أن يكون هذه الروايات الأربعة ، ناظرة إلى واقعة واحدة .
إلى غير ذلك ممّا يطلع عليه المتتبع في أحاديثهم وأحاديثنا ؛ وفي ذلك كله ، غنى
و
هامش
- 7 / 117 .
( 1 ) . محمّد بن يزيد القزويني ، في سنن ابن ماجة 1 / 602 ، الحديث 1874 والبيهقي ، في السنن الكبرى 7 / 118 .
( 2 ) . سنن ابن ماجة 1 / 602 - سنن النسائي 3 / 284 - مسند أحمد 6 / 136 .
( 3 ) . يقال هي زوجة أبى لبابة .
( 4 ) . السرخسي ، في المبسوط 5 / 2 .
( 5 ) . احكام القرآن 3 / 414 .
( 6 ) . المحقق النجفي ، في جواهر الكلام 29 / 202 .