[ المسألة 8 : إذا زوج الولي المولى عليه بمن له عيب ، لم يصح ولم ينفذ ]
المسألة 8 : إذا زوج الولي المولى عليه بمن له عيب ، لم يصح ولم ينفذ ؛ سواء كان من العيوب الموجبة للخيار أو غيرها ككونه منهمكا في المعاصي ، وكونه شارب الخمر أو بذي اللسان ، سيّئ الخلق ، وأمثال ذلك : إلّا إذا كانت مصلحة ملزمة في تزويجه ، وحينئذ لم يكن خيار الفسخ لا له ، ولا للمولى عليه ، إذا لم يكن العيب من العيوب المجوزة للفسخ ؛ وإن كان منها فالظاهر ثبوت الخيار للمولى عليه بعد بلوغه .
هذا كله مع علم الولي بالعيب ، وإلّا ففيه تأمل وتردد ، وأن لا تبعد الصحة مع أعمال جهده في إحراز المصلحة ؛ وعلى الصحة له الخيار في العيوب الموجبة للفسخ كما أنّ للمولى عليه ذلك بعد رفع الحجر عنه ، وفي غيرها لا خيار له ولا للولي على الأقوى .
لو زوج الولي المولي عليه بمن له عيب
أقول : لم يرد نص في المسألة ، ولذا لم يستند الأصحاب حتى المعاصرين منهم إلّا إلى القاعدة كالمحقق الثاني في جامع المقاصد ، والشهيد الثاني في المسالك ، وصاحب الجواهر ، وصاحب الحدائق ، ومن المعاصرين المحقق الخوئي ، والحكيم ، والسبزواري وغيرهم . ( أعلى الله مقامهم ) .
وفي المسالة فرعان :
الفرع الأول : إذا كان الولي عالما بوجود العيب
إذا كان الولي عالما بوجود العيب ( سواء العيوب الموجبة للفسخ وغيرها ) في من تزوجه للمولى عليه ( ابنا كان أو بنتا ) . وفيه أيضا صورتان : أحدهما ، ما إذا اقتضت المصلحة تزويجه بذات العيب . والأخرى ، ما إذا كان التزويج مخالفا لمصلحته أو ضررا عليه .
أما الأولى : فمقتضى القاعدة هو صحة العقد ؛ ولعله ممّا لا خلاف فيه بينهم ، ولا خيار للولي ، لعلمه بذلك . ولكن هل للمولى عليه بعد بلوغه خيار إذا كانت من العيوب الموجبة