[ المسألة 22 : يجوز تزويج امرأة تدعي أنّها خلية من الزوج ]
المسألة 22 : يجوز تزويج امرأة تدعى أنّها خلية من الزوج مع احتمال صدقها من غير فحص ، حتى فيما إذا كانت ذات بعل سابقا ، فادعت طلاقها أو موته . نعم ، لو كانت متهمة في دعواها ، فالأحوط الأولى الفحص عن حالها . فمن غاب غيبة منقطعة لم يعلم موته وحياته ، إذا ادعت زوجته حصول العلم لها بموته من الأمارات والقرائن وأخبار المخبرين ، جاز تزويجها وإن لم يحصل العلم بقولها .
ويجوز للوكيل أن يجري العقد عليها ، إذا لم يعلم كذبها في دعوى العلم ؛ ولكن الأحوط ، الترك ، خصوصا إذا كانت متهمة .
جواز الركون على اخبار المرأة المأمونة
أقول : قلما تعرضوا لهذه المسألة أيضا . نعم ، ذكرها المحقق ، في الشرائع ، في بحث نكاح المتعة ، وقال : و ( يستحب ) أن يسألها عن حالها مع التهمة ؛ « 1 » وذكر صاحب الجواهر ( قدس سره ) ، في شرح هذه العبارة ، بعد نقل رواية أبي مريم الآتية ، ما يدل على أنّ ظاهر الرواية ، الأمر بالسؤال مطلقا ، إلّا أن يعلم كونها مأمونة ؛ « 2 » وهو دليل على عدم وجوب الفحص مطلقا . وكذلك الشهيد الثاني ، ذكر في شرح المسألة في المسالك ، ما يدل على استحباب الفحص في الجملة .
عدم الفرق بين النكاح الدائم والموقت
والظاهر أنّه لا فرق بين النكاح الدائم والمنقطع ؛ وارسال المسألة ارسال المسلمات في كلماتهم ، دليل على عدم وجود الخلاف فيها . وفي بحث نكاح الشبهة من الجواهر أيضا إشارة إليه ، حيث قال في بيان أمثلتها : والتعويل على أخبار المرأة بعدم الزوج ، أو بانقضاء العدة ، أو على شهادة العدلين بطلاق الزوج أو موته ، أو غير ذلك من الصور التي لا
هامش
( 1 ) . المحقق الحلي ، في شرايع الإسلام 2 / 529 .
( 2 ) . المحقق النجفي ، في جواهر الكلام 30 / 158 .