وإنّما ورد في منابع اللغة ( المنجد ) قال بعضهم : زوجه امرأة أو بامرأة أو لامرأة ، عقد له عليها .
وأنكر بعضهم تعديه بالباء ؛ قال في مختصر الصحاح : قال يونس : ليس من كلام العرب زوّجه بامرأة ولا تزوج بامرأة . . . وقال الفراء : تزوج بامرأة لغة ، ولم يذكر في القاموس إلّا التعدي بالباء .
ومن العجب ان الوارد في روايات الباب ، هو التعدي بأربعة أحرف من حروف الجر كثيرا ، ( من - إلى - ل - ب ) ؛ مع عدم ذكرها في منابع اللغة بل التصريح بعدم استعمال بعضها ، وهذا دليل على قصور كثير من كتب اللغة عن أداء ما عليهم من استعمالات الألفاظ .
ومن الواضح ، أنّ هذه الروايات الكثيرة ، حجّة في ما نحن فيه ، حتى مع فرض عدم صدورها عن المعصومين ( عليهم السلام ) ، لأنها صادرة على كل تقدير ممن يتكلم بلسان العرب .
فقد تلخص من جميع ما ذكرنا ، أنّ الذي لا شك ولا ريب فيه من ألفاظ الإنشاء ، إنشاء التزويج بلفظ زوّجت ؛ مع تعديه بنفسه ، وتقديم الزوج على الزوجة ، ثم بلفظ النكاح ؛ بدون حرف الجر ؛ وبعد ذلك تعديه بحرف من ؛ الذي ورد في روايات كثيرة ، وبحرف الباء ؛ الذي لم يذكره في المتن . ثم بحرف إلى ؛ واللام ؛ .
ولو أراد الاحتياط ، يذكر ، من والباء واللام وإلى ، جميعا . واللّه العالم .
* * *
هامش
- البحراني ، في مدينة المعاجز 2 / 329 . الميرزا النوري ، في مستدرك الوسائل 15 / 63 . شاذان بن جبرئيل القمي ، في الفضائل / 101 . إلى غير ذلك ممّا يعثر عليها المتتبع .