[ المسألة 24 : لا إشكال في أنّ غير المميز من الصبي والصبيّة خارج عن أحكام النظر ]
المسألة 24 : لا إشكال في أنّ غير المميز من الصبي والصبيّة خارج عن أحكام النظر واللمس بغير شهوة ، لا معها لو فرض ثورانها .
[ المسألة 25 : يجوز للرجل أن ينظر إلى الصبيّة ، ما لم تبلغ ]
المسألة 25 : يجوز للرجل أن ينظر إلى الصبيّة ، ما لم تبلغ ، إذا لم يكن فيه تلذذ وشهوة . نعم ، الأحوط الأولى ، الاقتصار على مواضع لم تجر العادة على سترها بالألبسة المتعارفة مثل الوجه والكفين وشعر الرأس والذراعين والقدمين ، لا مثل الفخذين والأليين والظهر والصدر والثديين ، ولا ينبغي ترك الاحتياط فيها ؛ والأحوط عدم تقبيلها وعدم وضعها في حجره إذا بلغت ست سنين .
[ المسألة 26 : يجوز للمرأة ، النظر إلى الصبي المميز ما لم يبلغ ]
المسألة 26 : يجوز للمرأة ، النظر إلى الصبي المميز ما لم يبلغ ، ولا يجب عليها التستر عنه ، ما لم يبلغ مبلغا يترتب على النظر منه أو إليه ثوران الشهوة ، على الأقوى في الترتب الفعلي ، وعلى الأحوط في غيره .
حكم النظر إلى الصبي والصبيّة
أقول : هذه المسائل الثلاث ، مرتبطة بعضها ببعض من حيث الأقوال والأدلة ، ولذا نتعرض لها في بحث واحد ، وحاصل كلام المصنف ، أنّ الصبي والصبية إذا كانا غير مميزين كانا خارجين عن أحكام النظر منهما أو إليهما ؛ وأما حكم الرجال بالنسبة إلى الصبية ، فهو جواز النظر ما لم تبلغ بغير تلذذ . واما حكم النساء بالنسبة إلى الصبى ، فيجوز أيضا نظرهن إليه ما لم يبلغ . وأمّا بالنسبة إلى نظره إليهن ، فالتفصيل بين ثوران الشهوة وعدمه ؛ واللازم ذكر صور المسألة أولا ؛ ثم بيان أحكامها . فنقول :
إنّ الصبي أو الصبية ، تارة يكون غير مميز ، وأخرى مميز ليس له ثوران الشهوة ولا في مظانه ، وثالثة يكون له ثوران الشهوة وإن لم يبلغ .
لا خلاف بين الأعلام ( رضوان اللّه تعالى عليهم ) في الأول ، ووقع الكلام في الأخيرين .
قال في الرياض : ويستثنى من الحكم مطلقا إجماعا ، محل الضرورة ، والقواعد من