الحدود والتعزيرات في زمن الغيبة لأجل عدم ظهور امام العصر - عج - وبطلان هذا القول واضح ، لاستلزامه الفساد والهرج والفوضى في المجتمع المعلوم كونه غير مرضىّ عند الشارع ويشهد عليه ما يأتي في الأمر الثاني .
2 - اهتمام الشارع باجراء الحدود
ومما ذكرنا في الأمر الأول ظهر سر تأكيد الإسلام على إجراء الحدود بلا تأخير فيها ، وناهيك في هذا الأمر الروايات التالية المتضمنة لنكات عالية :
1 - ففي روايات عديدة ، تارة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وأخرى عن الباقر عليه السّلام وثالثة عن الكاظم عليه السّلام : « حد يقام في الأرض أزكى من مطر أربعين ليلة وأيامها » وفي بعضها « أفضل » وفي بعضها « انفع » . « 1 »
وفي تفسير قوله تعالى : « يحى الأرض بعد موتها » « 2 » عن أبي إبراهيم عليه السّلام قال ليس يحييها بالمطر ولكن يبعث اللّه رجالا فيحيون العدل فتحيى الأرض لإحياء العدل - ثم قال : - « ولإقامة الحد فيه انفع في الأرض من القطر أربعين صباحا » . « 3 »
وفي رواية أخرى في الحديث القدسي : يا محمد من عطل حدا من حدودي فقد عاندنى وطلب بذلك مضادتي . « 4 »
وفي حديث آخر رواه السكوني عن الصادق عليه السّلام عن علي عليه السّلام : ليس في الحدود نظر ساعة . « 5 »
ولذا لا تقبل الشفاعة فيها أيضا ، ففي حديث معتبر عن الباقر عليه السّلام قال : كان
هامش
( 1 ) - نفس المصدر ، الباب 1 من أبواب مقدمات الحدود ، الأحاديث 2 و 3 و 4 .
( 2 ) - الرّوم : 19 .
( 3 ) - الوسائل : المجلد 18 ، الباب 1 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 3 .
( 4 ) - نفس المصدر ، الحديث 6 .
( 5 ) - نفس المصدر ، الباب 25 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 1 .