والانزجار كما يقتضيه حكمة الحدود . « 1 »
واستدل له في الجواهر « 2 » مضافا إلى ذلك بفعل أمير المؤمنين عليه السّلام كما في رواية صالح بن ميثم عن أبيه إلى أن قال : قام أمير المؤمنين عليه السّلام فحمد اللّه واثنى عليه ثم قال : أيها الناس ان امامكم خارج بهذه المرأة إلى هذا الظهر ليقيم عليها الحد إن شاء اللّه فعزم عليكم أمير المؤمنين عليه السّلام لما خرجتم وأنتم متنكّرون . . . . « 3 »
وبمرفوعة أحمد بن محمد بن خالد رفعه عن أمير المؤمنين عليه السّلام إلى أن قال : ثم نادى في الناس يا معشر المسلمين اخرجوا ليقام على هذا الرجل الحد . « 4 »
واظهر من جميع ذلك مرسلة الصدوق عن الصادق عليه السّلام ان رجلا جاء إلى عيسى بن مريم عليه السّلام قال : يا روح اللّه انى زنيت فطهرني ، فامر عيسى عليه السّلام ان ينادى في الناس ان لا يبقى أحد إلّا خرج لتطهير فلان الحديث . « 5 »
ويدل عليه أيضا صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام إلى أن قال : فقال أمير المؤمنين عليه السّلام لأصحابه : اغدوا غدا علىّ متلثّمين . « 6 »
وان كان أكثرها أو جميعها بصدد بيان امر آخر ( لا مجرد حضور الحد ) وهو البينة على كونهم مرتكبين للقبائح فستره اللّه عليهم حتى يتوبوا بعد ذلك ، بل ظاهر هذه الروايات انهم لم يبقوا هناك حتى يروا الحد فالأحاديث بصدد بيان امر آخر .
ولكن الامر سهل بعد ما عرفت من حكمة الحد ودلالة بعض هذه الروايات عليه .
وقد يقال إن اعلام الناس واجب حيث إن وجوب حضور طائفة من المؤمنين ( لو قلنا به ) يكون دليلا على وجوب الاعلام ، فالاعلام واجب من حيث إنه مقدمة
هامش
( 1 ) - الرياض ، المجلد 2 ، الصفحة 472 .
( 2 ) - جواهر الكلام ، المجلد 41 ، الصفحة 353 .
( 3 ) - الوسائل ، المجلد 18 ، الباب 31 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 1 .
( 4 ) - نفس المصدر ، الحديث 3 .
( 5 ) - نفس المصدر ، الحديث 5 .
( 6 ) - نفس المصدر ، الحديث 2 .