الحديث ولكن هذا المقدار غير كاف في اعتباره كما لا يخفى .
وثانيا : ان ظاهره أخص من المدعى لأنه ورد فيه التقييد باليوم الواحد وساعة واحدة اللّهم الا ان يقال إنه من باب ذكر الفرد الخفي ، ولعله إلى ذلك أشار في المسالك حيث قال : ان الحديث غير حاصرة لأقسام المسألة . « 1 »
وهل تلحق المرأة بالرجل في ذلك ؟ لا يخلو عن اشكال من عدم الفرق والغاء الخصوصية ومن كون حكم المرأة أخف في كثير من الموارد ، فان قلنا بعدم التكرار في الرجل فلا كلام ، وان قلنا به بالتكرار فاحتمال عدم التكرار فيها قوى .
هذا كله عند عدم اجراء الحد أولا ، والّا فلا ينبغي الشك في التكرار ، لان الزناء الأولى سقط حكمه باجراء الحد فيبقى الثاني مشمولا للعمومات كما هو ظاهر .
* * * امّا الثاني اى إذا كان من أنواع متعددة فالمصرح به في الرياض هو تكرر الحد حيث قال : اما لو اقتضى حدودا مختلفة كأن زنى بكرا ثم زنى محصنا توجه عليه الحدان معا « 2 » وبه أفتى في الجواهر أيضا وصرح بان اطلاق عبارات القوم منصرفة عن هذه الصورة .
وكيف كان يدل على المسألة لزوم العمل بالدليلين وانه مقتضى اطلاقهما ، هذا مضافا إلى التصريح به في الرّوايات الكثيرة فيمن اجتمع عليه حدود بعضها القتل وبعضها مادون القتل وانه يبدأ فيها بما دون القتل ثم يقتل ( وقد رواها في الوسائل في الباب 15 من أبواب مقدمات الحدود فراجع ) .
وقد أفتى به الأصحاب وادعى عليه عدم الخلاف في الجواهر . « 3 »
هامش
( 1 ) - المسالك ، المجلد 2 ، الصفحة 429 .
( 2 ) - الرياض ، المجلد 2 ، الصفحة 468 .
( 3 ) - جواهر الكلام ، المجلد 41 ، الصفحة 345 .