قد يقال : لا يتداخل ولكل واحد منهما حكمه ، فيغرّب بعد تمام السنة إلى بلد آخر فيبقى فيه سنة أخرى .
ولكن لا يخفى ان الأدلة منصرفة عن هذا الفرض ، لأنها وردت في الزاني الّذي زنى بمصره ، وهذا قد زنى في غير وطنه .
نعم لو سلم شمول الأدلة فمقتضاها بقاؤه ثمة إلى تمام السنتين لعدم دلالتها على فرض شمولها أزيد من ذلك ، فعلى هذا يتم ويكمل الحول الأول ثمّ يشرع في الثاني ويتم لان التداخل يحتاج إلى دليل .
8 - من كان بدويا لا موطن له فإذا زنى إلى اين ينفى ؟
ولا يخفى ان الإطلاق منصرفة عن هذا الفرض أيضا ، لأنها ناظرة إلى من زنى في بلده وموطنه فعلى هذا لا يبعد القول بعدم التغريب ، وان كانت المسألة يحتاج إلى مزيد تأمّل .
* * *
أنوار الفقاهة ( كتاب الحدود والتعزيرات ) — صفحة 312
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣١٢