بحياة الإمام الصادق عليه السّلام وانه لم يمت وانه هو المهدى الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا ويستندون إلى حديث مجعول من أنه عليه السّلام قال : لو رأيتم رأسي قطع واسقط من جبل فلا تقبلوا وفاتي إلى غير ذلك من الخرافات ) .
ولكن مع ذلك صرح الكشي بأنه ممن اجتمعت العصابة على قبول ما يصح عنه ، وأقر لهم بالفقه ، وعدوه من السّتة الأولى من أصحاب الاجماع : جميل الجميل مع ابان والعبدلان ثم حمادان ، وفساد مذهبه لا يمتنع عن قبول رواياته .
بل استشكل بعضهم في فساد مذهبه لأنه أو لا قد يقال إن الصحيح كما لعله في بعض النسخ انه كان ناووسيا ( من أهل القادسية ) ولكن ينافي كونه مصريا سكن الكوفة كما في رواية أخرى .
وثانيا : انه حكى كونه واقفيا أو فطحيا ( والأول من اعتقد بالوقف على أبى الحسن موسى بن جعفر عليه السّلام والثاني من اعتقد بامامة عبد اللّه بن أفطح بعد الإمام الصادق عليه السّلام ) .
وثالثا : ( وهو الأحسن ) ان الحاكي لهذه النسبة هو الحسن بن علي بن فضال ( على ما صرح به الكشي ) وهو بنفسه فطحى فاسد المذهب فتأمل .
وعلى كل حال لا يمنع فساد مذهبه - على فرض قبوله - من العمل برواياته ، ولذا صرح غير واحد من أعاظم الفقهاء بصحة رواياته ووصفها بهذا الوصف اى الصحة ، أو كالصحيح ( فراجع تنقيح المقال حتى تقف على حقيقة الحال ) .
واما الدلالة فهي صريحة في المقصود ، وقد عمل المشهور بها أيضا ، فلا غبار عليها سندا ودلالة .
وقد تؤيد بما رواه عبد الرحمن عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : تجوز شهادة النساء في الحدود مع الرجال . « 1 »
هامش
( 1 ) - الوسائل ، المجلد 18 ، الباب 24 من أبواب الشهادات ، الحديث 21 .