شاء اللّه .
وكذلك كلامه في المبسوط . « 1 »
هذا ولكن ذكر في كشف اللثام بعد قوله : « ويقبل اقرار الأخرس إذا أقر اربع مرات وفهمت اشارته » قوله : « خلافا لأبي حنيفة » « 2 » وظاهر هذا الكلام عدم وجود مخالف بين الأصحاب .
ولذا قال الفقيه الماهر - قدس سره - في الجواهر : « لا خلاف ولا اشكال في أنه تقوم الإشارة المفيدة للإقرار في الأخرس مقام النطق كما في غيره » . « 3 »
ومن العجب ما ورد في الفقه على المذاهب الأربعة من قوله : « اتفق الأئمة على أن الأخرس إذا أقر بالزنا بكتابة أو إشارة ولو كانت مفهومة لا يقام عليه الحد للشبهة بعدم الصراحة في الاقرار وهي تدرأ الحد عن الزاني ، واتفقوا كذلك على أن الشهادة على الأخرس بالزنا لا تقبل لاحتمال ان يدعى شبهة على الشهادة » . « 4 »
ودعوى الاتفاق منهم على عدم القبول ينافي ما مر عن الخلاف من موافقة الشافعي للأصحاب ، والاقتصار على مخالفة أبى حنيفة في كلام كشف اللثام .
هذا ولكن يظهر من كلام ابن قدامة في المغنى ان الاشتباه والخلط من ناحية « الفقه على المذاهب الأربعة » لأنه صرح بما نصه : « قال القاضي : عليه الحد وهو قول الشافعي لان من صح اقراره بغير الزنا صح اقراره به كالناطق ، وقال أصحاب أبى حنيفة : لا يحد باقرار ولا بينة لان الإشارة تحتمل ما فهم منها وغيره فيكون ذلك شبهة في درء الحد » . « 5 »
وعلى كل حال الدليل عليه « أولا » هو ما افاده شيخ الطائفة في الخلاف ،
و
هامش
( 1 ) - المبسوط ، المجلد 8 ، الصفحة 6 .
( 2 ) - كشف اللثام ، المجلد 2 ، الصفحة 394 .
( 3 ) - جواهر الكلام ، المجلد 41 ، الصفحة 283 .
( 4 ) - الفقه على المذاهب الأربعة ، المجلد 5 ، الصفحة 87 ( ولعل مرادهم من قبول الشهادة عليه انه لا يقدر على الدفاع عن نفسه بكلامه ، فيكون امره شبهة ، وهو باطل جدا ، كما يظهر مما ذكر في المتن ) .
( 5 ) - المغنى ، المجلد 10 ، الصفحة 165 .