امرأة اعترفت عنده عليه السّلام بالزنا ، وكذا رجل اتاه بالكوفة واعترف كذلك « 1 » فإنه لا دليل فيهما على التقييد والاشتراط وامره عليه السّلام بذهابها أو ذهابه لا يدل على أن المقصود كان تعدد المجالس ، بل ربما كان ذلك ليسأل عن كمال عقله ، أو لتضع المرأة حملها ، أو لترضع ولدها أو غير ذلك .
وثالثا : بان الحدود تدرأ بالشبهات ، وفيه انه انما يستدل بمثله إذا لم يكن هناك دليل واضح على كفاية الأربع مطلقا وسيأتي ان شاء اللّه وجوده .
ورابعا : باصالة البراءة عن هذه العقوبة بدون ما وقع الاتفاق عليه وهو ما وقع في اربع مجالس - والجواب عنه هو الجواب عن سابقه ، لعدم حجية الأصل في مقابل الدليل .
واما الدليل على قول الأكثر فعمدته أمران :
1 - اطلاق روايتي جميل « 2 » المتقدمتين وقد وقع التصريح فيهما بأنه « لا يرجم الزاني حتى يقر اربع مرات » من دون تقييد بتعدد المجلس ووحدته .
2 - صريح غير واحد من روايات الباب في كون الاقرار في مجلس واحد .
مثل ما رواه أبو مريم في امرأة اتت أمير المؤمنين عليه السّلام فقالت : انى فجرت ، وظاهره بل صريحه انها اتته من كل جانب واعترفت اعترافات أربعة فامر بها فرجمت ومثل ما رواه أبو العباس في قصة تشير إلى ماعز ( وان لم يصرح باسمه ) وظاهره انه اتاه من كل جانب في مجلس واحد وأقر باقرارات أربعة .
ومثل ما مر من صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام فيمن قال لامرأته : يا زانية انى زنيت بك من قوله « اما قوله انى زنيت بك فلا حد فيه الا ان يشهد على نفسه اربع شهادات بالزنا عند الامام » . « 3 »
هامش
( 1 ) - الحديث 1 و 2 ، الباب 16 من أبواب حد الزنا .
( 2 ) - الحديث 3 ، الباب 16 من أبواب حد الزنا والحديث 5 ، الباب 12 من أبواب مقدمات الحدود .
( 3 ) - الوسائل ، المجلد 18 ، الباب 13 من أبواب حد القذف ، الحديث 1 .