تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة ( كتاب الحدود والتعزيرات ) — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥

المقام الثاني فيما يثبت به الزنا

وهنا أيضا مسائل :

[ الأول الإقرار ]

[ شروط المقرّ ]

المسألة الأولى قال - قدس سره - في التحرير : « يثبت الزنا بالاقرار ويشترط فيه بلوغ المقر ، وعقله ، واختياره ، وقصده . فلا عبرة باقرار الصبى وان كان مراهقا . ولا باقرار المجنون حال جنونه . ولا باقرار المكره . ولا باقرار السكران والساهي والغافل والنائم والهازل ونحوهم » . أقول : اما ثبوته بالاقرار فهو مما لا خلاف فيه كما صرح به ويدل عليه الاجماع ظاهرا مضافا إلى الأدلة المطلقة الدالة على قبول اقرار العقلاء على أنفسهم ، أضف اليه الروايات الخاصة التي ستمر عليك ، ويؤيد الجميع بل يدل عليه بناء العقلاء على قبول القرار مع عدم الردع عنه بل تأكيده . اما الشرائط الأربعة فحاصل الكلام فيها ان الظاهر كون المسألة مما لا خلاف فيها بينهم ، بل يظهر من كتاب الفقه على المذاهب الأربعة كونه كذلك عندهم . قال في الرياض : « ولا بد من بلوغ المقر وكماله بكمال عقله وقصده واختياره وحريته بلا خلاف ، كما في ساير الأقارير ، بل اعتباره هنا أولى » . « 1 »
هامش
( 1 ) - الرياض ، المجلد 2 ، الصفحة 462 .
أنوار الفقاهة ( كتاب الحدود والتعزيرات ) — صفحة 135 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي