المقام الثاني فيما يثبت به الزنا
وهنا أيضا مسائل :
[ الأول الإقرار ]
[ شروط المقرّ ]
المسألة الأولى قال - قدس سره - في التحرير : « يثبت الزنا بالاقرار ويشترط فيه بلوغ المقر ، وعقله ، واختياره ، وقصده .
فلا عبرة باقرار الصبى وان كان مراهقا .
ولا باقرار المجنون حال جنونه .
ولا باقرار المكره .
ولا باقرار السكران والساهي والغافل والنائم والهازل ونحوهم » .
أقول : اما ثبوته بالاقرار فهو مما لا خلاف فيه كما صرح به ويدل عليه الاجماع ظاهرا مضافا إلى الأدلة المطلقة الدالة على قبول اقرار العقلاء على أنفسهم ، أضف اليه الروايات الخاصة التي ستمر عليك ، ويؤيد الجميع بل يدل عليه بناء العقلاء على قبول القرار مع عدم الردع عنه بل تأكيده .
اما الشرائط الأربعة فحاصل الكلام فيها ان الظاهر كون المسألة مما لا خلاف فيها بينهم ، بل يظهر من كتاب الفقه على المذاهب الأربعة كونه كذلك عندهم .
قال في الرياض : « ولا بد من بلوغ المقر وكماله بكمال عقله وقصده واختياره وحريته بلا خلاف ، كما في ساير الأقارير ، بل اعتباره هنا أولى » . « 1 »
هامش
( 1 ) - الرياض ، المجلد 2 ، الصفحة 462 .