عندنا بل عندهم ، لما مر من ترتب احكام الصحيح على ما يعتقدونه صحيحا .
ولو وطئ المسلم زوجته الذمية الدائمة فهو محصن خلافا للصدوق لما مر من صحيح محمد بن مسلم . « 1 »
وقال الشهيد الثاني في الروضة بعد كلام الماتن « ولا يشترط في الاحصان الإسلام » ما نصه : فيثبت في حق الكافر والكافرة مطلقا إذا حصلت الشرائط فلو وطئ الذمي زوجته الدائمة تحقق الاحصان وكذا لو وطئ المسلم زوجته الذمية حيث تكون دائمة . « 2 »
وقال في الفقه على المذاهب الأربعة : « واختلف الفقهاء في شرط الإسلام في الاحصان ، الحنفية والمالكية قالوا : ان الإسلام من شروط الاحصان لان الاحصان فضيلة ولا فضيلة مع عدم الإسلام ، ولقول الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم : من اشرك باللّه فليس بمحصن ، ولان إقامة الحد طهارة من الذنب والمشرك لا يطهر الا بنار جهنم .
ثم قال : الشافعية والحنابلة قالوا : ان الإسلام ليس بشرط في الاحصان لان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم رجم اليهودية واليهودي اللذين زنيا في عهده حينما رفع اليهود أمرهما اليه ، وهو حديث متفق عليه . « 3 »
وكيف كان نتكلم في كل من المقامين .
اما الكلام في المقام الأول اعني جريان حكم الرجم في حق غير المسلمين من أهل الذمة فغاية ما يمكن الاستدلال به أمور :
أحدها : ظهور الاجماع عليه في كلام كشف اللثام لقوله « عندنا » وخلاف الصدوق انما هو في المقام الثاني ( ولا أقلّ من استفادة التأييد منه ) .
ثانيها : العمومات والاطلاقات الواردة في الباب ، وانصرافها إلى المسلمين بدوي فتأمل .
هامش
( 1 ) - كشف اللثام ، المجلد 2 ، الصفحة 401 .
( 2 ) - الروضة ، المجلد 9 ، الصفحة 82 .
( 3 ) - الفقه على المذاهب الأربعة ، المجلد 5 ، الصفحة 58 .