المسألة الأولى : بيع المصحف من المؤمن والكافر
أمّا من المؤمن فقد وقع فيه الخلاف بينهم ، فالمشهور هو الحرمة ، بل حكي عدم الخلاف فيه ، وعن جماعة الجواز ، والعمدة فيه الروايات المختلفة المتعارضة بظاهرها في المسألة وكيفية الجمع بينها ، ومقتضى القواعد الصحّة ودخولها في عمومات العقود ، بل ادّعى في الجواهر جريان السيرة القطعية على الجواز ، بل ظهور إطلاق كلامهم في المسألة الآتية من حرمة بيعها من الكافر يشير إلى ذلك .
وهنا طائفتان من الروايات :
الطائفة الأولى : ما دلّ على التحريم ، وهي :
1 - ما رواه عبد الرحمن بن سيّابة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال سمعته يقول : « إنّ المصاحف لن تشترى ، فإذا اشتريت فقل إنّما أشتري منك الورق وما فيه من الأديم وحليته وما فيه من عمل يدك بكذا وكذا » « 1 » .
2 - ما رواه سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن بيع المصاحف وشرائها فقال : « لا تشتر كتاب اللّه ، ولكن اشتر الحديد والورق والدفّتين ، وقل أشتري منك هذا بكذا وكذا » « 2 » .
3 - ما رواه عثمان بن عيسى قال سألته عن بيع المصاحف وشرائها فقال : « لا تشتر كلام اللّه ولكن اشتر الحديد والجلود والدفتر وقل أشتري هذا منك بكذا وكذا » « 3 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 114 ، الباب 31 ، من أبواب ما يكتسب به ، ح 1 .
( 2 ) . المصدر السابق ، ح 2 .
( 3 ) . المصدر السابق ، ح 3 .