اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ مُبِينٌ
« 1 » .
وأمّا ما ورد في الأخبار في هذا الباب فانّه بحاجة إلى مزيد تأمّل وتحقيق ، وسيأتي أنّ اسم الكاهن ولو كان خاصّا ببعض من كان يخبر عن الغائبات ، ولكن ملاك الحكم فيه عام يشمل الجميع .
المقام الثّاني : في حكمه الكهانة
فالحكم بحرمتها في الجملة مجمع عليها ظاهرا ، بل قد يقال أنّه لا خلاف فيه بين المسلمين .
وعمدة ما يدلّ عليه أخبار كثيرة وردت في هذا الباب منها :
1 - ما رواه الحسين بن زيد عن الصادق عليه السّلام عن آبائه عليهم السّلام في حديث المناهي أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم نهى عن إتيان العرّاف وقال : « من أتاه وصدقه فقد برئ ممّا أنزل اللّه عزّ وجلّ على محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلم » « 2 » .
هذه الرواية وان كانت ضعيفة على الظاهر بشعيب بن واقد ، ولكن تظافر مضمونها يغنينا عن السند .
2 - ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « من تكهّن ، أو تكهّن له فقد برئ من دين محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلم . . . » « 3 » .
وهي أيضا ضعيفة بأبي حمزة .
3 - ما رواه الهيثم قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّ عندنا بالجزيرة رجلا ربّما أخبر من يأتيه يسأله عن الشيء يسرق أو شبه ذلك ، فنسأله ؟ فقال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم من مشى
هامش
( 1 ) . سورة الحجر ، الآية 16 - 18 .
( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 108 ، الباب 26 ، من أبواب ما يكتسب به ، ح 1 ، ( وقد أورد الوسائل نفس ح في ج الثامن ، ص 269 ، الباب 14 ، من أبواب آداب السفر ، ح 3 ) .
( 3 ) . المصدر السابق ، ح 2 .