وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ
« 1 » أو إنّ في هذا الأمر نوع تشفّ للمظلوم ، ومنعه منه حرجي ، أو مثل ذلك ، فانّ الانتصار خارج عمّا نحن بصدده ، فقد يقال إنّه نوع من المقابلة بالمثل فتأمّل ، وترك التشفّي لا يكون حرجا دائما .
أمّا حدود هذا الحكم فانّ القدر المعلوم منه ما إذا كان له أثر في دفع الظلم ، ولكن الإنصاف أنّ مسألة الشكوى عند القاضي أو دفع الظلم خارج عمّا نحن بصدده كما عرفت ، بل هذا عنوان برأسه يعلم جوازه من ظاهر الآية الشريفة .
سائر المستثنيات :
أمّا ما يندرج تحت ما عرفت من العنوان العام ، أعني قاعدة الأهمّ والمهمّ فهي كثيرة لا تحصى ، ذكر منها شيخنا الأعظم عشرة :
1 - نصح المستشير ، بل نصح المؤمن مطلقا ، سواء استشار أم لا .
2 - في الاستفتاء إذا توقّف على ذكر الشخص .
3 - في النهي عن المنكر إذا توقّف عليه .
4 - ردّ أهل البدع وقلع مادّة الفساد .
5 - جرح الشهود والرواة ، فالإشكال على علم الرجال من هذه الناحية باطل جدّا .
6 - دفع الضرر عن المغتاب ، كما في قضيّة زرارة « 2 » .
7 - ما كان من الصفات المميّزة التي لا يعرف إلّا بها ، كالأحول ، والأشتر .
8 - إذا كان القائل والسامع عالمين به .
9 - ردّ النسب الباطل .
10 - ردّ المقالة الباطلة كما في ذكر بعض الإشكالات العلمية « 3 » .
ولكن الظاهر أنّ السابع والثامن خارجان عن هذا العموم ، بل هما خارجان عن موضوع
هامش
( 1 ) . سورة الشورى ، الآية 41 .
( 2 ) . المكاسب المحرّمة ، ص 45 .
( 3 ) . المكاسب المحرّمة ، ص 44 .