بل الأفراح مثل الأعياد والختان والأعراس والمواليد وشبه ذلك وما في الجواهر « 1 » من المحامل المختلفة في الحديث من التقيّة أو خصوص العرس في اليومين أو إرادة التغنّي على وجه لا يصل حدّ الغناء بعيدة لا داعي إليها ، نعم الأحوط ترك ما يختصّ بأهل الفسوق والعصيان حتّى في هذه الأيّام .
كما أنّ إختلاف ذيلها ( لم يزمر به - أو لم يعص به ) لا يوجب اضطراب متنها بعد قرب المعنيين ، وكون الباء بمعنى « مع » ظاهرا ، مع صحّة ما ورد في كتاب علي بن جعفر عليه السّلام وعدم ثبوت صحّة ما في قرب الإسناد .
ثالثها : « الحداء »
استثناه جماعة منهم المحقّق في شهادات الشرائع والعلّامة والشهيد قدّس سرّه فيما حكي عنهم ، بل حكى عن المشهور ، ولكن صرّح غير واحد منهم بعدم وجدان دليل عليه في منابع حديثنا .
قال في الحدائق : « لم أقف في الأخبار له على دليل ولم يذكره أحد » « 2 » .
أقول : قد عرفت أنّ في بعض روايات المقاتل إشارة إليه ، وقد عقد له في سنن البيهقي بابا أورد فيه أحاديث كثيرة تدلّ على وقوعه بمحضر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم عن عدّة أشخاص منهم « عبد اللّه بن رواحة » و « البراء بن مالك » وغلام يسمّى « انجشة » « 3 » .
والعمدة ما عرفت من عدم شمول عنوان الغناء له ، نعم لو فسّر الغناء بمطلق الصوت الحسن دخل فيه ، ولكن لا وجه له ، فعلى هذا لا دليل على حرمته حتّى يحتاج إلى استثناء .
رابعها : المراثي
استثناها بعضهم كما حكاه صاحب الحدائق عن الكفاية أنّه قال : « وهو غير بعيد » ثمّ ذكر
هامش
( 1 ) . الجواهر ، ج 22 ، ص 45 .
( 2 ) . الحدائق ، ج 18 ، ص 116 .
( 3 ) . سنن البيهقي ، ج 10 ، ص 226 .