وما روى : ابن جنيد أنّه « روى أنّ رجلا جاء إلى أمير المؤمنين عليه السّلام ليبايعه ، فقال : يا أمير المؤمنين ابسط يدك أبايعك على أن أدعو لك بلساني ، أنصحك بقلبي وأجاهد معك بيدي فقال : حر أنت أم عبد ؟ فقال عبد ، فصفق أمير المؤمنين عليه السّلام يده فبايعه » « 1 » .
وما روى : الطبرسي في ( الاحتجاج ) عن النبي صلّى اللّه عليه وآله في احتجاجه يوم الغدير : « علي عليه السّلام تفسير كتاب اللّه ، والداعي إليه ، إلّا وإن الحلال والحرام أكثر من أن أحصيهما وأعرفهما ، فآمر بالحلال وأنهى عن الحرام في مقام واحد ، فأمرت أن آخذ البيعة عليكم والصفقة منكم » ( الحديث ) « 2 » .
وما روى عيسى بن المستفاد ممّا رواه في كتاب الوصية قال : « حدثني موسى بن جعفر عليه السّلام قال : سألت أبي جعفر بن محمد عليه السّلام عن بدء الإسلام ، كيف أسلم علي وكيف أسلمت خديجة ؟ فقال لي أبي : أنّهما لما دعاهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال : يا علي ويا خديجة إنّ جبرائيل عندي يدعو كما إلى بيعة الإسلام فأسلما تسلما ، وأطيعا تهديا ! فقالا : فعلنا وأطعنا يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله » ( الحديث ) « 3 » .
وما روى : عن موسى بن جعفر عن أبيه عليه السّلام قال : « لما هاجر النبي عليه السّلام إلى المدينة وحضر خروجه إلى بدر دعا الناس إلى البيعة فبايع كلهم على السمع والطاعة » الحديث « 4 » .
إن قلت : ظاهر ما رود في نهج البلاغة قبوله عليه السّلام لأمر البيعة بعنوانها معيارا لخلافة المسلمين وفي حق نفسه ، فكيف في حق غيره ؟ وإليك نماذج منها :
1 - قوله عليه السّلام : « أيّها الناس إن لي عليكم حقا ولكم علىّ حق : فأمّا حقكم علي فالنصيحة لكم و . . . وأمّا حقي عليكم فالوفاء بالبيعة ، والنصيحة في المشهد والمغيب . . . » « 5 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 11 الباب 4 من أبواب جهاد العدو ، ح 3 .
( 2 ) . المصدر السابق ، ج 18 الباب 13 من أبواب صفات القاضي ، ح 43 .
( 3 ) . بحار الأنوار ، ج 65 ، ص 392 .
( 4 ) . المصدر السابق ، ص 395 .
( 5 ) . نهج البلاغة ، الخطبة 34 ، ص 79 من طبعة صبحي صالح .