إذا عرفت هذا فاعلم : أن هذه المسألة مبنية على أن تعلم ما الواجب في سهمه عليه السّلام في عصر الغيبة ، فقد اختلفت فيه الأقوال وتضاربت تضاربا شديدا حتى أن المحقق النراقي قدّس سرّه حكى في المستند في كتاب الخمس أقوالا تسعة بالنسبة إلى سهم الإمام عليه السّلام ، وأقوالا خمسة في سهم السادة فتربوا إلى أربعة عشر قولا ، فراجع « 1 » .
وذكر في الحدائق أيضا أربعة عشر قولا في المقام « 2 » وعمدتها عشرة أقوال ذكرناها في التعليقة على العروة وإليك موجزها :
1 - اباحتها للشيعة وسقوطها مطلقا ( سهم السادة وسهم الإمام عليه السّلام ) كما عن السلار وصاحب الذخيرة .
2 - عزله بجميعه والوصية به كما عن المفيد قدّس سرّه .
3 - دفنه كما حكاه المفيد قدّس سرّه عن بعض من لم يسمه !
4 - دفع حق السادة إليهم وأمّا حصة الإمام عليه السّلام فيودع أو يدفن !
5 - حق السادة يدفع إليهم ، أمّا حصته عليه السّلام فيقسم على الذرية كما هو المشهور بين جمع من المتأخرين .
6 - صرف حق السادة إليهم ، وأمّا حصته عليه السّلام فهو مباح للشيعة في عصر الغيبة كما عن المدارك وغيره .
7 - صرف حق السادة إليهم ، أمّا سهمه عليه السّلام فيصرف في مواليه العارفين بحقه إذا كانوا فقراء كما عن ابن حمزة وغيره .
8 - إن حق السادة يدفع إليهم ، وأمّا خمس الأرباح فمباح مطلقا .
9 - صرف حق الأصناف الثلاثة ( حق السادة ) إليهم ، والتخيير في حصته عليه السّلام بين الدفن والوصية وصلة الأصناف مع الاعواز ، باذن الفقيه ، كما عن الشهيد قدّس سرّه في الدروس .
10 - وهو العمدة والمختار : دفع سهم الأصناف الثلاثة إليهم ، وأمّا سهم الإمام عليه السّلام فيصرف في كل أمر يحرز به رضاه ، من تعظيم شعائر الدين ، ونشر العلم وتبليغ الإسلام ،
هامش
( 1 ) . مستند الشيعة ، ج 2 ، ص 87 .
( 2 ) . الحدائق الناضرة ، ج 12 ، ص 437 .