1 - الموضوعات المستنبطة :
كالمركبات الشرعية مثل الصلاة الصيام والحج التي تستفاد أجزائها وشرائطها وموانعها ، وقد حقق في الحقيقة البحث عن هذه الموضوعات يعود إلى البحث عن أحكام الشرعية الواردة في مواردها من الأمر والنهي ، لا أنّها مجعولة بذاتها ، فالتقليد فيها تقليد في الأحكام واقعا .
2 - الموضوعات العرفية غير المستنبطة :
وهي على قسمين : قسم منها ظاهرة واضحة يقدر المقلد على معرفتها كالماء المطلق والمضاف والدم والبول وأشباهها ، ولا شك أنّ معرفة حالها بيد المقلد الذي هو من أهل العرف ، وحتى لو خالف علمه علم المرجع والمفتي يعمل بعمله ، ولا يعتني بقوله ، والوجه فيه أنّه لا فرق في ذلك بينه وبين مرجعه ، فإذا خالفه في علمه بالموضوع لزمه العمل بعلم نفسه فقط .
وقسم آخر الموضوعات العرفية الخفية ممّا تحتاج في فهمها وفهم مصاديقها إلى دقّة النظر ، وسلامة الذوق ، والممارسة والإحاطة بهذه الأمور ، فهذا أيضا يرجع المقلد فيه إلى مجتهده ، وكثير من المسائل الفرعية في الكتب الفقهية والرسائل العملية من هذا القبيل ، فليس فيها كشفا لحكم شرعي ، واستنباطا من الأدلة الشرعية بل يكون من قبيل تطبيق الكلي على أفراده وتعيين الموضوعات الخفية ، ولو لم يجز التقليد في أمثالها كان ذكر هذه الفرع في الرسائل العملية لغوا بل اغراء بالجهل .
مثلا ورد غير واحد من الأحاديث أن السجود جائز على الأرض وما أنبتت الأرض إلّا ما أكل ولبس « 1 » .
والحكم مطلق واللفظ عام شامل ومفهومه ظاهر ، ولكن مع ذلك فقد وقع الشك في شمولها لبعض الأمر كقشر الفواكه والأدوية والعقاقير والشاي قبل أن يطبخ وما يكون
هامش
( 1 ) . راجع وسائل الشيعة ، ج 3 ، الباب 1 من أبواب ما يسجد عليه ، ص 591 .