لا ضرر ، بل أقول موردها لا ينفك منها ، وأمّا الثاني ، أي الضرر ، فهو منفي على الفرض قبل أداء الغرامة ، وكونه بالقوة غير كاف .
الرابع : بعض أحكام تعاقب الأيدي
إذا رجع المالك إلى البائع بقيمة العين يجوز للبائع الغاصب الرجوع إلى المشتري بها ما لم تزد على المسمى ، وإن كان المشتري جاهلا بالغصب ، وكان حسب الفرض قد باعه نسية أو حالا ولم يأخذ الثمن بعد ، وذلك لإقدام المشتري على ضمان المتاع بثمنه كما هو المفروض ، فليس مغرورا من هذه الجهة .
ثم إنّ هنا إشكالا معروفا ، وهو أنّه إذا تلف المتاع في يد المشتري ورجع المالك إلى البائع بالثمن ، فكيف يجوز رجوع البائع إلى المشتري به مع أنّهما يتساويان في الضمان لا فرق بينهما ، فيجوز رجوع المالك إلى كل واحد منهما بمقتضى قاعدة اليد ، ولا يصح رجوع البائع إلى المشتري إذا رجع المالك إليه ؟
وحل هذا الإشكال يتوقف على حلّ إشكال آخر وذلك في تصوير كيفية كون شيء واحد في ذمم متعددة ، وأنّه هل يصح ذلك ؟ فنقول ومنه تعالى نستمد التوفيق والهداية :
اختلفوا في جواز ضمان الاثنين لشيء واحد على أقوال :
« أحدهما » : جوازه في عرض واحد كما لعله يظهر من كلمات شيخنا الأعظم قدّس سرّه في المقام واختاره السيد في الحاشية « 1 » وفي الجواهر : قيل إنّ الفقهاء جزموا به في باب الديات فيما إذا قالا : ألق متاعك في البحر وعلى كل واحد منا ضمانه .
« ثانيها » : جوازه طوليا كما صرّح به المحقق النائيني قدّس سرّه في المقام حيث قال : أمّا الضمان طولا على أزيد من شخص واحد في زمان واحد فيمكن ثبوتا ودلت عليه الأدلة إثباتا .
ثم قال : هذا مثل ضمان الغار ما يغترمه المغرور ، وكتعاقب الأيدي الغاصبة فالغاصب
هامش
( 1 ) . حاشية المكاسب للسيد الطباطبائي اليزدي قدّس سرّه ، ص 397 .