والحاصل : أنّه تظهر الثمرة بين الكشف والنقل في صورتين : إذا فقد بعض أركان العقد من البائع والمشتري والمثمن والثمن ، أو فقد بعض شروطها ، أو تجدد بعد فقدانها .
لكن قال في الجواهر : قيل تظهر الثمرة أيضا فيما انسلخت قابلية الملك عن أحدهما بموته قبل إجازة الآخر ، أو بعروض كفر بارتداد فطري أو غيره ، مع كون المبيع مسلما أو مصحفا ، فتصح حينئذ على الكشف دون النقل « 1 » .
ثم أورد عليه : بأنّه وإن كان يمكن الاستشهاد عليه بخبر الصغيرين ولكن يشكل التعدي عنه ، ويمكن دعوى عدم الجواز في غيره حتى بناء على الكشف ، ضرورة أنّه يمكن دعوى ظهور الأدلة في اعتبار القابلية حاله كالنقل ( انتهى ) ولازمه انكار هذه الثمرة والقول ببطلان العقد على كلا القولين الكشف والنقل .
ويظهر من بعض آخر انكار هذه الثمرة مع القول بصحة العقد في الصورتين ويظهر من ثالث التفصيل بين الثمرات ، مثل ما يظهر عن شيخنا الأعظم قدّس سرّه في مكاسبه حيث وافق على وجود الثمرة في صورة تلف المنقول أو خروجه عن قابلية الملك ، كعروض النجاسة للمائعات المضافة ، ثم أجاب عن اعتراض صاحب الجواهر .
ولكن ردّ الثمرة فيما تجدد قابلية الملك أو قارن العقد فقد بعض الشروط ، ثم حصل قبل الإجازة ( كما إذا كان البائع سفيها ثم صار رشيدا ) لبطلان العقد على القولين .
أقول : الانصاف بطلان هذه الثمرة بجميع شقوقها وإشكالها إلّا ما سيأتي ، وذلك لأنّ الظاهر من أدلة اعتبار هذه الشروط والصفات والأركان بقاؤها من أول العقد إلى زمن الإجازة ، ولا أقل من عدم وجود الدليل على أكثر من ذلك ولو على القول بالكشف ، ولذا قال قدّس سرّه في التعليقة تبعا لصاحب الجواهر قدّس سرّه : « لا يخفى قوة ما ذكره لأنّ أدلة صحة الفضولي قاصرة عن شمول الصورتي ، أعني انسلاخ القابلية عن أحد المتعاقدين ، أو أحد العوضين ، قبل الإجازة ولو جعلناها كاشفة » « 2 » .
والاستناد إلى رواية الصغيرين ، مع ما عرفت من عدم إمكان التعدي عن موردها ،
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 22 ، ص 290 .
( 2 ) . حاشية المكاسب للسيد الطباطبائي اليزدي قدّس سرّه ، ص 340 .