والتسع ، والمراهق في بعضها الآخر ، أمّا يكون بتفاوت درجات الاستحباب أو تفاوت الصبيان في ذلك بحسب استعدادهم .
3 - لا ينبغي الشك في شمول أدلة الأحكام الوضعية له مثل إحداث الوضوء ، ووجوب الغسل بمس الميت والجناية ، كما ذكروه في باب عرق الجنب من الحرام ، ويصح منه الغسل ، وكذا أدلة الضمانات والديات ، إلّا إذا كان أدلتها منصرفة إلى خصوص البالغين .
4 - وفي شمول أدلة الخمس له إشكال ، ويمكن أن يقال ، فرق بين ما دلّ على أن في المعدن الخمس ( مثلا ) وما فيه أمر بأداء الخمس ، والثاني ظاهر في خصوص البالغين دون الأول ، فتأمل .
الشرط الثاني : « العقل والرشد » :
ذكر في الشرائع اعتبار العقل في المتعاقدين بعد ذكر البلوغ وأدعى في الجواهر الإجماع عليه بقسميه ، ثم قال : لا لعدم القصد فانّه قد يفرض في بعض أفراد المجنون بل لعدم اعتبار قصده ، وكون لفظه لفظ النائم .
أقول : المسألة إجماعية قطعا ويدل عليه مضافا إلى ذلك أمور :
1 - بناء العقلاء من غير نكير وقد أمضاه الشارع المقدس لا بعدم الردع بل بالامضاء أيضا ، فهم قائلون بخروج المجنون كالصبي عن دائرة الأحكام والقوانين والمعاقدات ولا يرون لعقدهم وعهدهم وتصرفاتهم المالية اعتبارا .
2 - ما دلّ على عدم جواز إيتاء الأموال للسفهاء سواء اليتامى وغيرهم مثل قوله تعالى :
وَابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ
« 1 » .
وقوله تعالى :
وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً وَارْزُقُوهُمْ فِيها وَاكْسُوهُمْ
« 2 » .
هامش
( 1 ) . سورة النساء ، الآية 6 .
( 2 ) . سورة النساء ، الآية 5 .