الأمر الثالث : بعض الأشياء في بعض البلاد مثليا وفي بلد آخر قيميا
يمكن أن يكون بعض الأشياء في بعض البلاد مثليا وفي بلد آخر قيميا ، وذلك إمّا لوفور المثل في بلد دون آخر ، أو عدم الاعتداد ببعض الصفات في تفاضل العين في مكان دون مكان ، ففي البلد الذي لا يراد من الشاة إلّا لحمها مثلا تكون قيمية ، وفي البلد الذي يرغب في سائر أوصافها فهي مثلية .
الأمر الرابع : قد يكون شيء مثليا في بعض فصول السنة
قد يختلف شيء باختلاف الزمان في عصر واحد فقد يكون شيء مثليا في بعض فصول السنة ، إمّا لوفور مثله في ذلك الزمان أو عدم الاعتداد ببعض الصفات النادرة فيها ، وعدمه في زمان آخر .
والظاهر معاملة كل مكان أو زمان بما يقتضيه .
ولا مانع من اختلاف الأمكنة والأزمنة في ذلك ، بعد كون جميع ذلك تابعا للاعتبار وسيرة العقلاء في ذلك ، لا عجب في اختلاف سيرهم باختلاف الأزمنة والأمكنة كما لا يخفي .
الأمر الخامس : إذا شك في شيء أنّه مثلي أو قيمي
إذا شك في بعض الأشياء أنّه مثلي أو قيمي ، فما هو مقتضى الأصل والقاعدة فيه ؟ كبعض الحيوان والفرش والألبسة والأثواب التي لا يعلم أنّها مثلية أو قيمية .
الانصاف أنّ موارد الشك كثيرة في المقام ، فلا بدّ من تبيين مقتضى الأصل والقاعدة في ذلك فنقول ، ومنه عزّ اسمه التوفيق :
ذكر شيخنا الأعظم قدّس سرّه في المسألة وجوها أربعة :
1 - الضمان بالمثل .
2 - الضمان بالقيمة .
3 - تخيير المالك .