4 مسائل الوضوء
مقدّمة :
لا شك في وجود فائدتين جليتين للوضوء :
إحداهما ( فائدة صحيّة ) ، والأخرى ( فائدة أخلاقية ومعنوية ) .
فمن جهة الصحّة ، فإن غسل الوجه واليدين خمس مرّات أو ثلاث مرّات على الأقل في اليوم والليلة يؤثر تأثيراً ايجابياً ملحوظاً في نظافة البدن ، وكذلك بالنسبة إلى مسح الرأس وظاهر القدمين بالشرط الذي يشترط فيه وصول الماء إلى الشعر أو ظاهر البشرة ممّا يتسبب في أن تكون هذه الأعضاء نظيفة باستمرار ، مضافاً إلى أنّ ايصال الماء للجلد يؤثر في حفظ تعادل شبكة الأعصاب ( السمباتيك ) و ( باراسمباتيك ) .
ومن جهة الأخلاق والمعنويات فإنّ الوضوء يقترن بقصد القربة إلى اللَّه تعالى وكسب رضاه ممّا يكون له أثر تربوي على روح الإنسان وقلبه ، لأنّ المفهوم الكنائي والمعنى الباطني للوضوء هو ( إنني أتحرك في خط الطاعة والعبودية للَّه تعالى من أعلى رأسي إلى أخمص قدمي ) وقد ورد في الحديث الشريف عن الإمام الرضا عليه السلام إشارة إلى هذا المعنى « 1 » .
هامش
( 1 ) الأمثل ، ذيل الآية 6 من سورة المائدة .