والمراد من ( مهر المثل ) هو أن يعقد الزوجان بدون ذكر مقدار المهر ، ففي هذه الصورة يجب الرجوع إلى مقدار المهر المتعارف الذي تأخذه أمثال هذه المرأة في العرف ، ويدفع لها .
والمراد من ( مهر السنّة ) هو مهر فاطمة الزهراء عليها السلام ، والمعروف أنّه خمس مائة درهم ( مائتي مثقال من الفضة المسكوكة ) .
السّؤال 581 : إذا كان مهر الزوجة كثيراً وثقيلًا على الزوج إلى درجة أنّه لو أراد أن يدفع لها حقوقه الشهرية إلى آخر عمره لم يكف ذلك ، فما هو حكم هذا المهر والعقد ؟
الجواب : إنّه عمل غير صحيح ، ولكن لا يبطل المهر والعقد إلّا إذا وصل إلى حدّ السفاهة .
السّؤال 582 : بما أنّ هناك اختلافاً في روايات المؤرّخين حول صداق فاطمة الزهراء عليها السلام وهي :
1 - درع قيمته 480 درهماً وثوب من الكتّان وجلد شاة .
2 - أربعمائة درهم .
3 - أربعمائة مثقال فضّة .
ومن ناحية أخرى تقول الرّواية أنّه : « جعل اللَّه مهر فاطمة الزهراء عليها السلام شفاعة المذنبين من امّة أبيها » « 1 » وهو الوارد في الأخبار الإسلاميّة ، فهل يصحّ تعيين مهر الزهراء عليها السلام صرفاً للعرسان بدون احتساب القيمة الحالية ؟
الجواب : المعروف أنّ مهر السنّة يعادل خمسمائة درهم ( كلّ درهم يعادل حوالي أربعمائة تومان ، أي ما مجموعه 200 ألف تومان ) « 2 » فإذا اشتهر ذلك في عرف الزوجين ، فيكفي ، وإلّا فيجب التعيين .
السّؤال 583 : إذا جعلت المرأة مهرها مهر السنة ، فهل تطالب بما يعادله ، أم بمهر المثل ؟
هامش
( 1 ) إحقاق الحقّ ، ج 10 ، ص 367 .
( 2 ) لاحظوا ، أنّ قيمة الدرهم متغيّرة في الأزمنة المختلفة ، وهذه القيمة تخصّ سنة 1378 ه ش .