2 أحكام التقليد
مقدّمة :
ربّما يسأل أحد الأشخاص : إنّنا إذ نعيش في عصر العلم والتطور الذي نرى فيه تقدّم البشرية المذهل في جميع المجالات العلمية والتكنولوجية بحيث يمكن القول بحقّ إنّ هذا العصر هو ( عصر التحقيق والعلم والمعرفة ) فهل أنّ التقليد في مثل هذا العصر والزمان أمر معقول ومطلوب ؟
ألا يعني التقليد إغلاق أبواب التحقيق والابداع أمام المحقّقين ؟
ألا يتنافى التقليد الأعمى للآخرين مع روح الآيات القرآنية الكريمة التي تدعو الإنسان إلى التدبّر والتفكّر والتحقيق ؟
ومن أجل توضيح هذه الشبهة نرى من اللازم تقديم بيان مختصر عن أقسام التقليد :
أ ) تقليد الجاهل للعالم : أي أن يتبع الإنسان في ما يجهله العالم والخبير في ذلك الفن كما في رجوع المريض الجاهل في قضايا الطبّ إلى الطبيب .
ب ) تقليد عالم لعالم آخر : أي رجوع أصحاب الخبرة بعضهم لبعض في مسائل معيّنة .
ج ) تقليد العالم للجهال : بمعنى أن يترك العالم علمه جانباً ويرجع في مسائل معيّنة إلى الجاهل بتلك المسائل .