الواطئ بحلّيته وإن كان مقصّراً في المقدّمات .
ففي الجواهر : « فقد يقال : إنّه الوطء الذي ليس بمستحقّ في نفس الأمر مع اعتقاد فاعله الاستحقاق ، أو صدوره عنه بجهالةٍ مغتفرةٍ في الشرع ، أو مع ارتفاع التكليف بسبب غير محرّم ، والمراد بالجهالة المغتفرة أن لا يعلم الاستحقاق ، ويكون النكاح مع ذلك جائزاً كاشتباه المحرّم من النساء في غير المحصور بما يحلّ منهنّ » « 1 » .
وفي المستمسك : « الوطء غير المستحقّ مع البناء فيه على الاستحقاق ولو كان جاهلًا مقصّراً » « 2 » .
وقال السيّد الفقيه الخوئي : « المراد بالشبهة الموجبة لسقوط الحدّ هو الجهل عن قصور أو تقصير في المقدّمات مع اعتقاد الحلّية حال الوطء . وأمّا من كان جاهلًا بالحكم عن تقصير ، وملتفتاً إلى جهله حال العمل ، حكم عليه بالزنا وثبوت الحدّ » « 3 » .
ويدلّ « 4 » على هذا القول صحيحة
يزيد الكناسي قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن امرأة تزوّجت في عدّتها ، فقال : إن كانت تزوّجت في عدّة طلاق لزوجها عليها الرجعة ، فإنّ عليها الرجم ، وإن كانت تزوّجت في عدّةٍ ليس لزوجها عليها الرجعة ، فإنّ عليها حدّ الزاني غير المحصن ، وإن كانت تزوّجت في عدّة بعد موت زوجها من قبل انقضاء الأربعة أشهر والعشرة أيّام ، فلا رجم عليها وعليها ضرب مائة جلدة .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 29 / 244 - 245 .
( 2 ) مستمسك العروة الوثقى : 14 / 231 .
( 3 ) تكملة المنهاج ، المطبوع في آخر منهاج الصالحين : 32 .
( 4 ) والفرق بين ما ذكره السيّد الخوئي ، وبين ما ذكره صاحب الجواهر والمستمسك واضح ؛ فإنّ الشبهة عندهما شاملة للجهل التقصيري مطلقاً ، من دون فرق بين الحكم والمقدّمات ، بخلافها عند السيّد الخوئي ، فتدبّر ، م ج ف .