وهذا أولى ، وإنّما المستحبّ ما زاد على هذا من تعليم القرآن وفقه وأدب ، ويعرّفه ما يصلح به معاشه » « 1 » .
ب : الحنابلة
ففي الكافي : « ولا تجب على الصبيّ - أي الصلاة - حتّى يبلغ . . . لكنّه يؤمر بها للسبع ، ويضرب عليها لعشر ليتمرّن ويعتادها ، فلا يتركها عند بلوغه » « 2 » .
وبه قال المرداوي في الإنصاف « 3 » .
وكذا في غاية المرام ، وأضاف بأنّ قوله صلى الله عليه وآله :
« مروا أولادكم بالصلاة » « 4 »
، ليس أمراً منه صلى الله عليه وآله للصبيّ ، وإنّما هو أمر للوليّ ، فأوجب على الوليّ أن يأمر الصبيّ » « 5 » .
وقال ابن قدامة : « يجب على وليّ الصبيّ أن يعلّمه الطهارة والصلاة - إلى أن قال : - وهذا التأديب المشروع في حقّ الصبيّ لتمرينه على الصلاة كي يألفها ويعتادها ولا يتركها عند البلوغ . . . كالضرب على تعلّم الخطّ والقرآن والصناعة وأشباهها » « 6 » .
وذكر البهوتي في كشف القناع : « ويلزم الوليّ تعليم الصلاة وتعليم الطهارة نصّاً ؛ لأنّه لا يمكنه فعل الصلاة إلّا إذا علمها ، فإذا علمها احتاج إلى العلم بالطهارة ليتمكّن منها ، فإن احتاج إلى اجرة فمن مال الصغير ، فإن لم يكن له فعلى من تلزمه
هامش
( 1 ) المجموع شرح المهذّب : 1 / 47 .
( 2 ) الكافي في فقه الإمام أحمد : 1 / 175 .
( 3 ) الإنصاف : 1 / 397 .
( 4 ) تقدّم تخريجها .
( 5 ) غاية المرام شرح مغني ذوي الأفهام : 3 / 21 .
( 6 ) المغني والشرح الكبير : 1 / 647 و 381 .