الحدّاد قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : رجل من مواليك يقرؤك السلام وقد أراد أن يتزوّج امرأةً وقد وافقته وأعجبه بعض شأنها ، وقد كان لها زوج فطلّقها على غير السنّة ، وقد كره أن يقدّم على تزويجها حتّى يستأمرك فتكون أنت تأمره ، فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام : هو الفرج وأمر الفرج شديد ، ومنه يكون الولد ، ونحن نحتاط فلا يتزوّجها » « 1 » .
فالظاهر من الرواية هو الأمر بالاحتياط في باب النكاح والاستيلاد فيما إذا لم يجر أصل منقّح - كالاستصحاب - للجواز ، ولكنّ الرواية في الشبهات الموضوعيّة ، وكلامنا في حكم التلقيح الصناعي وهو شبهة حكميّة ، اللهمّ إلّا أن يقال : إنّ الاحتياط إذا كان لازماً في الشبهات الموضوعيّة يكون الأمر كذلك في الشبهات الحكميّة بطريق أولى .
ومثله ما رواه الشيخ بإسناده عن العلاء بن سيّابة قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن امرأةٍ وكّلت رجلًا بأن يزوّجها من رجل - إلى أن قال - : فقال عليه السلام : إنّ النكاح أحرى وأحرى أن يحتاط فيه وهو فرج ، ومنه يكون الولد « 2 » ، الحديث ، وغيرها .
وطريق الشيخ إلى العلاء صحيح ، ولكن لا توثيق للعلاء نفسه ، إلّا أن يكتفي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 14 / 193 ، الباب 157 من أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ح 1 .
( 2 ) نفس المصدر والباب ح 3 ، وج 13 / 286 ، الباب 2 من أبواب الوكالة ح 2 مفصّلًا .