المطلب الثاني : كراهة الجماع عند فعل شيء أو وقوعه
يكره الجماع أيضاً عند وقوع أُمور :
1 - عقيب الاحتلام قبل الغسل « 1 » ، والدليل عليه ما عن الصادق عليه السلام ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « يكره أن يغشى الرجل المرأة وقد احتلم حتّى يغتسل من احتلامه الذي رأى ، فإن فعل وخرج الولد مجنوناً فلا يلومنّ إلّا نفسه » « 2 » .
نعم ، لا بأس أن يجامع مرّات من غير غسل يتخلّلها ، ويكون غسله في المرّة الأخيرة ؛ للأصل ، وفعل النبيّ صلى الله عليه وآله ، لكن يستحبّ غسل الفرج ووضوء الصلاة بلا خلاف في ذلك « 3 » .
ويدلّ عليه ما رواه حسن بن عليّ الوشاء قال : قال فلان بن محرز : بلغنا أنّ أبا عبد اللَّه عليه السلام كان إذا أراد أن يعاود أهله للجماع توضّأ وضوء الصلاة ، فأحبّ أن تسأل أبا الحسن الثاني عليه السلام عن ذلك ، قال الوشّاء : فدخلت عليه فابتدأني من غير أن أسأله ، فقال : « كان أبو عبد اللَّه عليه السلام إذا جامع وأراد أن يعاود توضّأ وضوء الصلاة ، وإذا أراد أيضاً توضّأ للصلاة » « 4 » .
وورد بهذا المضمون عن طريق أهل السنّة عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أيضاً « 5 » .
2 - الجماع عرياناً ، الذي هو من فعل الحمار ، وتخرج الملائكة من بينهما ،
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 2 : 268 ؛ قواعد الأحكام 2 : 2 ؛ مسالك الأفهام 7 : 32 ؛ نهاية المرام 1 : 48 ؛ رياض المسائل 6 : 357 ؛ جواهر الكلام 29 : 57 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 7 : 412 ح 1646 .
( 3 ) جواهر الكلام 29 : 57 .
( 4 ) وسائل الشيعة 1 : 270 باب 13 من أبواب الوضوء ، ح 2 .
( 5 ) سنن البيهقي 10 : 458 - 459 ، ح 14423 - 14427 .