وبالجملة عدم الاطّلاع عمّا صدر من الماضين كان سبباً لعدم تنضيج الآراء ، فيصحّ أن ندّعي أنّ من أهدافنا في تأليف هذا الكتاب أن يستعين الفقهاء في تنضيج آرائهم الفقهية في مواضيع أحكام الصغار من هذا الكتاب ، هذا من جهةٍ .
ومن جهة أخرى فإنّ عملنا يُسهم في ترويج علوم أهل البيت عليهم السلام وبيان رواياتهم في أحكام الأطفال ؛ لأنّه جمعنا أدلّة آراء الفقهاء أيضاً وأكثرها مستقاة من الأخبار الواردة عنهم عليهم السلام .
وأخيراً أردنا تعريف المسلمين عموماً بأحكام الأطفال وكيفيّة تنشئتهم على أساس الإسلام وما ينبغي أن يعمل الأولياء للمولّى عليهم وفقاً لتعاليم الإسلام .
( د ) منهج البحث وضوابطه
يتلخّص منهج البحث الذي التزمنا به في تدوين هذا الكتاب بالضوابط التي نذكرها فيما يلي :
1 - هذا الكتاب قد أُلّف على نحو الموسوعة الفقهية في أحكام الأولاد من قبل الميلاد إلى مرحلة الرشد والكمال وأسميناه « أحكام الأطفال وأدلّتها » لأنّ الولد من حين الولادة إلى أن يحتلم يسمّى طفلًا ، كما في لسان العرب « 1 » والمعجم الوسيط « 2 » ومجمع البحرين « 3 » .
قال الفيومي في المصباح المنير : « الطفل الولد الصغير من الإنسان . . . ويكون بلفظ واحد للمذكّر والمؤنّث والجمع ، ويجوز المطابقة في التثنية والجمع فيقال : طفلة وأطفال وطفلات . . . ويبقى هذا الاسم للولد حتّى يميّز . . . وفي التهذيب يقال له : طفل
هامش
( 1 ) لسان العرب 4 : 183 مادّة طفل .
( 2 ) المعجم الوسيط 1 و 2 : 560 .
( 3 ) مجمع البحرين 2 : 1106 .