وجاء في الرواية عن أنس بن مالك كان رسول اللّه يدعو في أثر الصلاة « اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع . . . » « 1 » .
وعن الإمام الكاظم عليه السّلام قال : دخل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم المسجد فإذا جماعة قد أطافوا برجل ، فقال : ما هذا ؟ قالوا :
علامة ، قال : وما العلامة ؟ قالوا : أعلم الناس بأنساب العرب ووقائعها وأيام الجاهلية وبالأشعار العربية ، فقال النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم :
« علم لا يضر من جهله ولا ينفع من علمه » « 2 » .
ثالثا : لا تسأل تعنتا :
وهو السؤال لا للتعلم بل للرياء أو للاستعراض أمام الناس أو لامتحان أهل العلم أمام الآخرين أو لأهداف خارجة عن الفائدة والبصيرة ، وقد نهى الدين عن ذلك ، وجاءت الروايات تحذر من العواقب السيئة في الدنيا والآخرة .
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم : « من طلب العلم ليباهي به العلماء أو يماري به السفهاء في المجالس لم يرح رائحة الجنة » « 3 » .
وعن الصادق صلى اللّه عليه وآله وسلّم : « فاسأل العلماء ما جهلت ، وإياك أن تسألهم تعنتا وتجربة ، وإياك أن تعمل برأيك شيئا ، وخذ بالاحتياط في جميع ما تجد إليه سبيلا ، واهرب من الفتيا هربك من الأسد ، ولا
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، العلامة المجلسي ، ج 83 .
( 2 ) مشكاة الأنوار ، علي الطبرسي ، ص 241 .
( 3 ) ميزان الحكمة ، الريشهري ، ج 3 ص 308 .