لا يحلّ له ولا يحسن به أن يراه . أفلا ترى كيف أقيم كل شيء من الخلقة على غاية الصواب وخلا من الخطأ دقيقه وجليله « 1 » .
منفعة الأطفال في البكاء
اعرف يا مفضل ما للأطفال في البكاء من المنفعة ، واعلم أنّ في أدمغة الأطفال رطوبة إن بقيت فيها أحدثت عليهم أحداثا جليلة وعللا عظيمة من ذهاب البصر وغيره ، والبكاء يسيل تلك الرطوبة من رؤوسهم فيعقّبهم ذلك الصحّة في أبدانهم والسلامة في أبصارهم .
أفليس قد جاز أن يكون الطفل ينتفع بالبكاء ، ووالداه لا يعرفان ذلك فهما دائبان « 2 » ليسكتانه ويتوخّيان « 3 » في الأمور مرضاته لئلّا يبكي وهما لا يعلمان أن البكاء أصلح له وأجمل عاقبة
هامش
( 1 ) ان بعض هذا البيان البديع من الامام عن تدرج الانسان في نموه ، ونموه في أوقاته ، كاف في حكم العقل بأن له صانعا صنعه عن علم وحكمة وتقدير وتدبير ( عن كتاب الإمام الصادق سلام اللّه عليه ) للشيخ محمد حسين المظفر ، ج 1 ، ص 171 .
( 2 ) الدؤب : الجد والتعب .
( 3 ) التوخي : التحري والقصد .