هذه ، من العين في الدم ومن كل سوء ) ، ثم قال : وما علمت يا فلان أنك إذا قلت هذا فقد جمعت الأشياء كلها ، إن اللّه يقول في كتابه الحكيم :
وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَما مَسَّنِيَ السُّوءُ
« 1 » يعني الفقر ، وقال عزّ وجل :
كَذلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ
« 2 » يعني أن لا يدخل في الزنا ، وقال لموسى سلام اللّه عليه :
وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ
« 3 » قال من غير برص » « 4 » . ورواه في المستدرك أيضا باختلاف يسير « 5 » .
وفي هذه إشارة إلى أن ( السوء ) يستعمل لمعان متعددة ، وقد ذكرت بعضها في هذه الرواية .
وقوله سلام اللّه عليه « يعني الفقر » تفسيرا لقوله تعالى :
وَما مَسَّنِيَ السُّوءُ
، لعله المصداق الظاهر ، وإلا فهو يشمل السوء بكل أقسامه .
وأما ( لنصرف عنه السوء والفحشاء ) فلعل المراد بالسوء أعم من الزنا فيشمل اللمس والقبلة وغير ذلك ، وكذلك ( بيضاء من
هامش
( 1 ) سورة الأعراف : 188 .
( 2 ) سورة يوسف : 24 .
( 3 ) سورة النمل : 12 .
( 4 ) معاني الأخبار : ص 172 ، باب معنى السوء ، ح 1 .
( 5 ) مستدرك الوسائل : ج 13 ، ص 78 ، ب 11 ، ح 14809 .