Skip to main content

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — Page 17

Contributors:

P.17
. . . . . . . . . .
Commentary
بين المجتهدين - لتخيير العقلاء في كلّ طريقين - أو هنا للإجماع ونحوه . وهذا الأصل العملي في المتعارضين غير الأصل العقلائي المدّعى أنّه التخيير ، وغير الإجماع المدّعى على التخيير في المجتهدين . قال في المستمسك : « إجماعا من القائلين بجواز التقليد من دون فرق بين صورة الاتّفاق في الفتوى والاختلاف وموافقة فتوى أحدهما للاحتياط المطلق دون الآخر ، وغيرها » « 1 » . أقول : كالجمعة والظهر .

[ حاصل كلام القائلين بالتخيير ]

والحاصل : أنّ القائلين بالتخيير في الأمارتين المتعارضين قالوا : إنّ حجّية الأمارة إمّا على السببية ولو المصلحة السلوكية ، أو على الطريقية المحضة . فأمّا على السببية : فواضح أنّ في كلّ واحد من الأمارتين ملاك الحجّية مستقلا فتكونان من قبيل المتزاحمين . وأمّا على الطريقية : فلوجود مناط الحجّية فيهما حال التعارض كوجوده حال عدم التعارض ، إذ المناط للحجّية في الأمارتين أحد أمرين : إمّا غلبة الإيصال إلى الواقع التي جعلت حكمة لحجّيتها ، والحكمة تفارق العلّة في عدم لزوم اطّرادها ، فلا ينافي ذلك حجّية هذه الأمارة وحجّية نقيضها معا مع العلم بعدم وصول إحداهما إلى الواقع قطعا . وإمّا مصلحة أخرى أوجب للشارع حجّيتها ، ومقتضى القاعدة : وجود تلك المصلحة في الأمارة بذاتها ، والتعارض شيء عارض على الأمارتين بما
Footnote
( 1 ) المستمسك : ج 1 ، ص 61 .
بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — Page 17 | السيد صادق الحسيني الشيرازي