الجواب : هناك في الإنسان قوتان كثيرتا الطغيان ، ولكن الشارع ذمّهما ونهى عن الانقياد لهما ، وهما : الشهوة والغضب ، فالشهوة عدّلها الشارع بالزواج ، ولذلك قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : « إذا تزوّج الرجل فقد أحرز نصف دينه ، فليتّق اللّه في النصف الآخر » « 1 » ، والنصف الثاني هو :
الغضب وعلى الإنسان تعديله وتقويمه بالحلم وكظم الغيظ ، وقد حذّر الشارع منه كثيرا ، وقال الإمام علي عليه السّلام : « إيّاك والغضب ، فأوله جنون وآخره ندم » « 2 » ، وأمر الإنسان بإبعاد نفسه منه .
وعليه : فالمنتحر وإن كان في حالة مرضيّة حين الانتحار ، ولكنه في مقدوره أن يبعد نفسه عن المقدمات التي توصله إلى هذه الحالة المرضيّة ، كما أنّ الذي يلقي بنفسه من شاهق كان باستطاعته أن يبعد نفسه عن المقدمات التي تؤدي به إلى السقوط والموت .
معالجة القلق والكآبة
السؤال ( 900 ) : ما هو أساس ابتلاء الكثيرين هذه الأيام بمرض القلق والكآبة الذي يسمّى بمرض العصر ؟
هامش
( 1 ) المستدرك : ج 14 ص 154 ح 16351 - 22 .
( 2 ) غرر الحكم : 2635 .