تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضوء عبد الله بن عباس ودور السياسة في اختلاف النقل عنه — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
وعبد المطلب - أيام غزوة خيبر - فاعترض عثمان وجبير بن مطعم على حكم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فقال لهما صلى الله عليه وآله إنّا بنو هاشم وبنو عبد المطلب شيء واحد « 1 » . وفي رواية النسائي : إنّهم لم يفارقوني في جاهليّة ولا إسلام ، وإنّما نحن وهم شيء واحد ، وشبّك بين أصابعه « 2 » . فالأمويون لم يذعنوا لِقرار اللَّه ورسوله في ذي القربى ، واعترضوا على هذا الحكم الإلهي ، وهم يضمرون العداء لبني هاشم وخصوصاً لعلي ؛ لأنّه الرجل الأوّل المنصوب للخلافة ، وهو الذي قتل صناديد قريش ! وهذا النمط منهم هو الذي رفض خلافة علي بن أبي طالب بعد عثمان ، ثمّ حاربه بدعوى المطالبة بدم عثمان ، ولمّا استقرّ الأمر لمعاوية سَنّ لَعْنَ عليّ على المنابر ودُبُرَ كل صلاة « 3 » ، حتى قيل بأنّ مجالس الوعّاظ بالشام كانت تختم بشتم علي « 4 » ، وأنّ معاوية كان قد أمر أعوانه بمحو أسماء شيعة علي من الديوان « 5 » ، وأصدر مراسيم حكومية بأن لا تقبل شهادة لأحد من شيعة علي وأهل بيته .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 5 : 174 . وهذا الخبر وما يليه في كتاب الأموال لأبي عبيد : 341 كذلك . ( 2 ) سنن النسائي ( المجتبى ) 7 : 131 ، سنن أبي داود 3 : 146 / 2980 . ( 3 ) النصائح الكافية : 86 - 88 . ( 4 ) النصائح الكافية : 87 وابن عساكر في تاريخه . ( 5 ) النصائح الكافية : 88 .