بحيث صار مستطيعاً من مجموع ما عنده وممّا بذل له لوجب عليه الحجّ ( « 1 » ) .
واستدلّ عليه بأمور :
منها : إطلاق نصوص البذل ، فإنّه يصدق ببذل ما يتمّم به كما يصدق ببذل الجميع ( « 2 » ) .
ويرد عليه : أنّ ظاهر عرض الحجّ الذي هو الموضوع في النصوص هو عرض الجميع لا بعضه ( « 3 » ) .
ومنها : أنّ ثبوت الحكم في الاستطاعة المالية والبذلية يدلّ على ثبوته للجامع بينهما الموجود في مورد التبعيض .
ويرد عليه : أنّه لم يثبت وجود الجامع مع التبعيض كما يتّضح بملاحظة النظائر ، فإنّ ثبوت حكم لكرّ من حنطة وكرّ من شعير لا يدلّ على ثبوته لنصف كرّ من الحنطة ونصف كرّ من الشعير ( « 4 » ) .
ومنها : أنّ الموضوع لوجوب الحجّ هو أن يكون عنده ما يحجّ به أو يجد ما يحجّ به ، وهو كما يصدق ببذل تمام النفقة كذلك يصدق ببذل المتمّم .
وبعبارة أخرى : أنّ إطلاق العنوان المذكور كما هو شامل لكلّ من الاستطاعة الملكية والبذلية ، كذلك شامل للاستطاعة المركّبة منهما ( « 5 » ) .
3 - بذل نفقة العود :
كما يعتبر في حصول الاستطاعة البذلية بذل نفقة الذهاب يعتبر فيه بذل نفقة الإياب إذا لم تكن عنده ؛ لأنّ الموضوع في الأدلّة - وهو عرض الحجّ - إنّما يتحقّق ببذل ما يحتاج إليه في الذهاب والإياب ، وعليه فلو بذل له نفقة الذهاب فقط ولم تكن عنده نفقة الإياب لم يجب الحجّ ( « 6 » ) .
ولكن ذهب السيّد الخوئي إلى أنّ الحال في الاستطاعة البذلية هو الحال في
هامش
( 1 ) القواعد 1 : 405 . المسالك 2 : 133 . المدارك 7 : 47 . كشف اللثام 5 : 100 . جواهر الكلام 17 : 266 . العروة الوثقى 4 : 399 ، م 34 .
( 2 ) انظر : مستمسك العروة 10 : 132 .
( 3 ) فقه الصادق 9 : 97 .
( 4 ) مستمسك العروة 10 : 132 .
( 5 ) انظر : معتمد العروة ( الحجّ ) 1 : 163 . تفصيل الشريعة ( الحجّ ) 1 : 184 .
( 6 ) العروة الوثقى 4 : 399 ، م 34 . مستمسك العروة 10 : 132 .