حصوله على الأقوى » ( « 1 » ) .
ومنهم السيّد الشيرازي حيث قال :
« لا يبعد كون المدار على الحاجة العرفيّة » ( « 2 » ) .
ومثل ذلك ما في تعليقة بعض آخر من الفقهاء ( « 3 » ) .
المسألة الرابعة : لو كانت لديه دار للسكنى أو غيرها من المستثنيات وباع تلك المستثنيات الموجودة عنده ، فهل يجب عليه ترك تبديلها بأعيان غيرها من تلك المستثنيات وصرف الأثمان في الحجّ أم لا ؟
ذهب السيّد اليزدي إلى أنّه لو باعها بقصد التبديل بآخر لم يجب صرف ثمنها في الحجّ ، فحكم ثمن الدار حكم نفس الدار ، وأمّا لو باعها لا بقصد التبديل وجب بعد البيع صرف ثمنها في الحجّ ، إلّا مع الضرورة إليها على حدّ الحرج في عدمها ( « 4 » ) .
ولكن ذهب السيّد البروجردي إلى أنّ الميزان هنا أيضاً هو الاحتياج ، فلو احتاج إلى الثمن لا يجب الحجّ ولو لم يكن حرج في البين ، ولا فرق في ذلك بين ما إذا قصد التبديل أم لم يقصد ( « 5 » ) .
14 - تقدّم الحجّ على الزواج :
قد لا يكون للمكلّف إلّا قدر ما يحجّ به ، فنازعته نفسه إلى النكاح ، فقد صرّح جملة من الفقهاء بوجوب صرف ماله في الحجّ وتقديمه على النكاح حينئذٍ ( « 6 » ) ، بل قال بعضهم : وإن شقّ عليه ترك التزويج ( « 7 » ) .
ولكن ذهب جماعة آخرون إلى التفصيل في المسألة ، فإن كان ترك التزويج حرجيّاً عليه أو موجباً لحدوث
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 4 : 372 - 373 ، م 13 ، تعليقة النائيني ، رقم 8 .
( 2 ) العروة الوثقى 4 : 372 - 373 ، م 13 ، تعليقة الشيرازي ، رقم 6 .
( 3 ) العروة الوثقى 4 : 372 - 373 ، م 13 . تعليقة البروجردي والخميني ، رقم 7 ، 8 .
( 4 ) العروة الوثقى 4 : 373 ، م 13 .
( 5 ) انظر : العروة الوثقى 4 : 372 ، م 13 ، تعليقة البروجردي ، رقم 7 .
( 6 ) المبسوط 1 : 298 . الخلاف 2 : 248 ، م 5 . الشرائع 1 : 226 . القواعد 1 : 404 . المنتهى 10 : 80 .
( 7 ) الشرائع 1 : 226 . القواعد 1 : 404 .