سائر الأوصاف ؛ إذ لا فرق بين هذا الوصف وبين غيره من الأوصاف كالأوصاف الكماليّة ، وهذا لا يلتزم به أحد ( « 1 » ) .
والظاهر أنّه لم يدّع أحد أنّ القاعدة تقتضي ذلك ، وأنّ هذه الأوصاف خرجت بالإجماع ، بل قال السيد اليزدي : « دعوى أنّها خرجت بالإجماع كما ترى ، وكذا دعوى الفرق بحسب القاعدة » ( « 2 » ) .
المناقشة الثالثة : ما أجاب به الشيخ الأنصاري من أنّه - مضافاً إلى منع كون الوصف بمنزلة الجزء - منع كون الجزء الفائت يقابل بجزء من الثمن إذا اخذ وجوده في المبيع الشخصي على وجه الشرطيّة ، كما في بيع الأرض على أنّها جربان معيّنة ، وما نحن فيه من هذا القبيل ( « 3 » ) .
لكن أجيب عن ذلك بأنّ المناط في كون الشيء شرطاً في المعاملة أو جزء أو وصفاً ليس هو الذكر في اللفظ ، وإنّما هو العرف أو اللبّ والواقع .
قال السيد اليزدي في مقام الجواب :
« يمكن أن يدّعى أنّ الجزء يقابل به ولو كان على وجه الاشتراط ، ففي بيع الأرض على أنّها جربان معيّنة إذا خرجت أقلّ ينقص من الثمن ما يقابل النقصان ؛ إذ المدار على العرف وهم يجعلون العوض في مقابل المجموع ، ولذا لا نحكم بالمقابلة إذا اعتبر الوصف في عنوان المبيع على وجه الجزئيّة ، كأن يقول : هذا الموجود من العين الموصوفة ، فإنّ إيراد البيع على الموصوف في عرض إيراده على الصفة ، ومع ذلك لا يقابل بعوض . . . » ( « 4 » ) .
وقال المحقّق الاصفهاني : « التحقيق . . .
أنّ الشرط على قسمين : فتارة لا يوجب وجوده وعدمه سعة وضيقاً في ذات المشروط كشرط الكتابة وشبهها ، وأخرى يوجب ذلك كشرط مقولة الكمّ المتّصل والمنفصل ، فإنّه يزيد بهما المتكمّم وينقص ، فيكون عقلًا وعرفاً من تخلّف ذات المتكمّم ، فمثله سواء اخذ على وجه الجزئيّة أو الشرطيّة ، فحاله حال بيع هذا
هامش
( 1 ) انظر : حاشية المكاسب ( اليزدي ) 3 : 82 . مصباح الفقاهة 7 : 101 .
( 2 ) حاشية المكاسب ( اليزدي ) 3 : 82 .
( 3 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 5 : 276 .
( 4 ) حاشية المكاسب ( اليزدي ) 3 : 83 .