ثالث عشر - الدفن في الأرض
: من المتّفق عليه بين علماء المسلمين وجوب دفن الميّت المسلم ومن بحكمه بمواراته في الأرض ، فلو وضع في صندوق أو بني عليه أو غير ذلك ممّا لا يصدق عليه عنوان المواراة في الأرض لم يكن مجزياً ، إلّا في حالات خاصّة كتعذّر الحفر أو عدم الأرض .
ويعتبر في الأرض التي يدفن فيها المسلم أمور :
منها : إباحة المكان ، فلا يجزي الدفن في الأرض المغصوبة ، ولا الموقوفة على غير الدفن .
ومنها : نزاهته ممّا يوجب هتك حرمة الميت ، كالمزابل والبالوعات .
ومنها : عدم كونه مقبرة للكفّار ، فإن دفن فيها وجب نبش القبر وإخراجه لدفنه في موضع آخر ، على ما صرّح به بعض الفقهاء ( « 1 » ) . ( انظر : دفن )
رابع عشر - أحكام تتعلّق ببعض الأرض
:
1 - أرض المناسك :
تتعلّق بها جملة أحكام ، منها : الإحرام من الحرم لداخل مكة ، وحرمة الصيد البرّي فيه ، وحرمة لقطته والمنع من تملّكها ، وحرمة دخول الكفّار إليه ومنعهم من ذلك ، وثبوت الملكيّة وعدمها بإحياء ما سمّي مشعراً . على تفصيل يأتي في محلّه .
( انظر : إحياء الموات ، إحرام ، حرم ، صيد ، لقطة )
2 - أرض العذاب :
وقد يطلق عليها أرض الخسف أو أرض السخط ، وهي مواضع معيّنة دلّت الروايات عليها ، ويكره فيها الصلاة .
( انظر : صلاة )
3 - أرض العرب :
ويعبّر عنها غالباً بجزيرة العرب ، وسمّيت بذلك لأنّها منزلهم ومسكنهم ومعدنهم ، ومن أحكامها منع أهل الذمة من السكن فيها ، وقد اختلف في المراد منها وحدودها ، وتفصيل ذلك في مصطلح ( أهل الذمّة ) .
هامش
( 1 ) الفتاوى الواضحة : 276 - 277 . تحرير الوسيلة 1 : 78 - 84 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 87 - 90 .