عند الانتفاء ، فمنافاته للقول بكفاية المسح بغير الأرض غير ظاهرة ( « 1 » ) .
وعلى هذا ، ومع اعتضاد القول بالاختصاص بالأرض بالأصل ، وظاهر بعض الروايات ، وتطابق الفتاوى ظاهراً عليه بحيث لم يعرف قائل بالتعدي لا يبقى للاستشكال أو الميل أو القول بالتعدي مجال ، بل كلّ ذلك في غير محلّه ، وخالٍ عن الدليل المعتبر ، كما صرّح بذلك صاحب الجواهر ( « 2 » ) .
ثمّ إنّ السيد اليزدي فصّل بين المطلي بالقير أو المفروش باللوح ممّا لا يصدق عليه اسم الأرض ، وبين غيره كالفرش والحصير والبواري والزرع والنباتات - إلّا أن يكون النبات قليلًا ، بحيث لا يمنع من صدق المشي على الأرض - فاستشكل في كفاية الأوّل وجزم بعدم كفاية الثاني ( « 3 » ) .
واحتمل السيدان الحكيم والخوئي أن يكون منشأ الإشكال في الأوّل - مع الاعتراف بعدم صدق الأرض عليه - عدّها جزءاً من الأرض عرفاً ومسامحة ؛ لمكان اتّصالها بها . واحتمال أن يكون المراد من الأرض ما يقابل الفرش ، وإلّا فلا فرق بينها وبين ما نفى الإشكال في عدم كفايته في عدم صدق الأرض عليه ( « 4 » ) .
إلّا أنّ الفقهاء اعتبروا المدار على صدق الأرض حقيقة ، ولا يكفي الإطلاق العرفي المسامحي .
من هنا لم يوافق شرّاح العروة ( « 5 » ) والمحشين ( « 6 » ) عليها على التفصيل المذكور ، بل ذهبوا إلى عدم الكفاية في الجميع ؛ لعدم صدق الأرض ، وحمل إطلاق بعض الروايات عليها ، كما عرفت آنفاً .
2 - ما يطهر بالأرض :
اختلفت عبارات الفقهاء في مقام بيان ما يطهر بالأرض . فاقتصر بعضهم على ذكر الخف والنعل ، أو على أحدهما
هامش
( 1 ) مستمسك العروة 2 : 68 .
( 2 ) جواهر الكلام 6 : 312 .
( 3 ) العروة الوثقى 1 : 255 - 256 .
( 4 ) مستمسك العروة 2 : 67 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 126 .
( 5 ) مستمسك العروة 2 : 68 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 126 .
( 6 ) انظر : العروة الوثقى 1 : 255 ، مع تعليقاتها . وظاهر من لم يعلق الاستشكال في ذلك لذلك أيضاً .