حكم الإخوة الأشقّاء بغير خلاف يوجد ( « 1 » ) ، بل هو مجمع عليه ( « 2 » ) ، بالإضافة إلى العمومات الدالّة على حكم الأخ مطلقاً ( « 3 » ) ، مثل رواية ابن سنان عن الإمام الصادق عليه السلام ، قال : سألته عن رجل مات وترك أخاه ولم يترك وارثاً غيره ، قال : « المال له » ( « 4 » ) . وعمومات تفضيل الرجال على النساء ، وخصوص بعض الروايات ( « 5 » ) ( « 6 » ) .
فللأخ من الأب واحداً كان أو متعدّداً تمام المال بالقرابة ، وللُاخت الواحدة النصف بالفرض والنصف الآخر بالقرابة وللأخوات المتعدّدات تمام المال يرثن ثلثيه بالفرض والباقي ردّاً بالقرابة ، وإذا اجتمع الإخوة والأخوات للأب كان لهم تمام المال يقسّمونه بينهم للذّكر مثل حظّ الأنثيين ( « 7 » ) .
5 - إذا اجتمع إخوة بعضهم من الأبوين وبعضهم من الامّ فإن كان الذي من الامّ واحداً كان له السدس ذكراً كان أو أنثى ؛ لأنّ فرضه في الكتاب السدس كما تقدّم ، والباقي لمن كان من الأبوين ، وإن كان الذي من الامّ متعدّداً كان له الثلث يقسّم بينهم بالسويّة ذكوراً كانوا أو إناثاً أو ذكوراً وإناثاً ؛ لما تقدّم ، والباقي لمن كان من الأبوين واحداً كان أو متعدّداً .
ثمّ إنّ الإخوة للأبوين مع اتّحادهم في الذكورة والأنوثة يقسّم المال بينهم بالسوية ؛ لقاعدة الاشتراك كما تقدّم ، ومع اختلافهم فيهما يقسّم للذكر مثل حظّ الأنثيين ؛ للآية ( « 8 » ) ، ولما تقدّم من النصّ .
وهذا من المواضع التي يقدّم فيها من قدّمه اللَّه ، وهو الذي فرض له ؛ إذ لم يفرض للمتقرّبين بالأبوين إذا اجتمعوا ( « 9 » ) .
هامش
( 1 ) الرياض 12 : 537 . جواهر الكلام 39 : 148 .
( 2 ) الكافي 7 : 106 . الرياض 12 : 537 . جواهر الكلام 39 : 148 .
( 3 ) مستند الشيعة 19 : 267 . وانظر : الرياض 12 : 537 .
( 4 ) الوسائل 26 : 152 ، ب 2 من ميراث الإخوة ، ح 1 .
( 5 ) الوسائل 26 : 154 ، 155 ، ب 3 من ميراث الإخوة ، ح 1 ، 3 .
( 6 ) انظر : مستند الشيعة 19 : 267 .
( 7 ) الرياض 12 : 537 . جواهر الكلام 39 : 148 . المنهاج ( الحكيم ) 2 : 395 ، م 19 . تحرير الوسيلة 2 : 345 ، م 3 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 362 ، م 1755 .
( 8 ) المقنعة : 690 . النهاية : 638 . الشرائع 4 : 26 . القواعد 3 : 363 . جواهر الكلام 39 : 150 . تحرير الوسيلة 2 : 345 ، م 6 .
( 9 ) كشف اللثام 9 : 425 .