ولا يضرّ عدم العمل بما في ذيله من حلّيته بالنسبة إلى كلّ شيء الشامل للنساء أيضاً ؛ لإمكان حمله على من استناب في طواف النساء أو غيره من الوجوه .
ولكن ذهب بعضهم إلى عدم الجزم بإلحاقه بالمحصر ( « 1 » ) ، فيلزم الجمع بين العمل بما هو وظيفة المحصر والتحلّل بعمرة مفردة . والأحوط بقاؤه على إحرامه إلى أن يضيق الوقت ، فإن فات الحج منه أتى بعمرة مفردة وتحلّل ، ووجب عليه الحج من قابل مع حصول الشرائط ( « 2 » ) .
2 - الموانع الخارجية :
لو كان المانع من إتمام المحرم النسك هلاك دابّته أو ضياع أمواله أو نفاد نفقته أو وجود سبع في الطريق ، أو كان المانع سماوياً كالبرد الشديد ونحوه ممّا يتعذّر معه الوصول إلى مكّة أو أحد الموقفين بحيث يتعذّر عليه الإتيان بنسكه ، فهل يلحق ذلك بالصدّ أو يجري عليه حكم الإحصار أم يثبت فيه حكم آخر غيرهما ؟
فيه وجوه وأقوال :
ذهب بعض الفقهاء بعد تنظّره في المسألة إلى الإلحاق بالمحصور لكونه أشقّ من المصدود في الوظيفة تحصيلًا لبراءة الذمّة .
قال الشهيد الثاني : « إنّ الحصر فيما ذكروه في موضع النظر ، فقد عدّ من الأسباب فناء النفقة وفوات الوقت وضيقه والضلال عن الطريق مع الشرط قطعاً ، ولا معه في وجه ؛ لرواية حمران عن [ الإمام ] الصادق عليه السلام حين سأله عن الذي يقول :
حلّني حيث حبستني ، فقال : « هو حلّ حيث حبسه اللَّه عزّ وجلّ ، قال أو لم يقل » ( « 3 » ) . وفي إلحاق أحكام هؤلاء بالمصدود أو بالمحصر أو استقلالهم نظر ؛ من مشابهة كلّ منهما ، والشكّ في حصر السبب فيهما ، وعدم التعرّض لحكم غيرهما ويمكن ترجيح جانب الحصر ؛ لأنّه أشقّ وبه يتيقّن البراءة » ( « 4 » ) .
لكن استشكل المحقّق النجفي في ذلك وذهب إلى عدم الإلحاق بأيٍّ من المحصور والمصدود بل حكم بلزوم البقاء على
هامش
( 1 ) آداب وأحكام الحج ( الگلبايگاني ) : 386 ، م 999 ، 1000 .
( 2 ) تحرير الوسيلة 1 : 423 ، م 14 .
( 3 ) الوسائل 12 : 355 ، ب 23 من الإحرام ، ح 4 .
( 4 ) المسالك 2 : 393 .