آخر ( « 1 » ) ، لكن تقدّم من ثاني الشهيدين أنّه يتحلّل من الطيب بمجرّد طواف الزيارة وسعيه حتى لو تقدّم . وبناءً على ذلك فلو قدّم طواف النساء فقد تحلّل به من النساء ، إلّا أنّه يلزم على ذلك أن تكون المحلّلات ثلاثة ، سواء قدّم الطوافين أو أخّرهما ، أو قدّم أحدهما ( « 2 » ) .
الثالث - اشتراط التحلّل
: تقدّم أنّه يستحبّ للمحرم اشتراط التحلّل على اللَّه تعالى ، فلو اشترط ذلك عند الحبس - لمرض أو جرح أو كسر ونحوها من العوارض الطارئة على البدن - ارتفع وجوب إتمام المندوب والواجب في تلك السنة من حجّ أو عمرة ، كما أنّه يرفع استدامة الإحرام ويحلّل له المحرمات من النساء وغيرها ، ويرجع إلى أهله حلالًا ويجزيه الهدي في محلّه .
وإن لم يكن اشترط أرسل بهديه ولا يحلق حتى يبلغ الهدي محلّه وهو من الحجّ منى يوم النحر ، ومن العمرة مكّة ، فإذا بلغه قصّر وأحلّ من كلّ شيء سوى النساء ، وبقي على إحرامه حتى يأتي بالطواف من حجّ أو عمرة أو يطاف عنه ، إلّا في عمرة التمتّع فإنّه لا يلزم فيها طواف النساء .
ولو بان عدم ذبح هديه لم يبطل تحلّله ، وعليه الذبح من قابل إلّا في العمرة المفردة ، فإنّه يذبح متى تيسّر ( « 3 » ) .
نعم ، ذهب بعض الفقهاء إلى وجوب الإمساك عمّا يمسك عنه المحرم من حين انكشاف عدم الذبح ( « 4 » ) .
وتفصيل الكلام فيه موكول إلى محلّه .
( انظر : إحصار )
ثامناً - بطلان الإحرام
: لا إشكال في بطلان الإحرام بمعنى عدم انعقاده من أوّل الأمر فيما إذا أخلّ بأحد الشروط المعتبرة في صحّته ، كما إذا أحرم
هامش
( 1 ) المدارك 8 : 107 ، 108 . جواهر الكلام 19 : 260 . المعتمد في شرح المناسك 5 : 373 . مناسك الحجّ ( الإمام الخميني مع فتاوى المراجع ) : 466 ، م 1180 ، وظاهر المعلّقين موافقتهم عليه .
( 2 ) المسالك 2 : 324 ، 326 . وانظر : الحدائق 17 : 268 - 269 . جواهر الكلام 19 : 260 .
( 3 ) كشف اللثام 6 : 321 . كشف الغطاء 4 : 637 .
( 4 ) الجامع للشرائع : 223 . مجمع الفائدة 7 : 417 . الرياض 7 : 223 .