الحجّ أحرم من مكانه » ( « 1 » ) .
ومثله صحيحه المتقدم في رجل ترك الإحرام بناءً على اطلاقه للتارك نسياناً أيضاً .
وصحيح معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن امرأة كانت مع قوم فطمثت فأرسلت إليهم فسألتهم فقالوا :
ما ندري أعليك إحرام أم لا وأنت حائض فتركوها حتى دخلت الحرم ؟ فقال عليه السلام :
« إن كان عليها مهلة فترجع إلى الوقت فلتحرم منه ، فإن لم يكن عليها وقت فلترجع إلى ما قدرت عليه بعد ما تخرج من الحرم بقدر ما لا يفوتها الحجّ فتحرم » ( « 2 » ) . ومثله خبر زرارة ( « 3 » ) .
وفي خبر الكناني قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل جهل أن يحرم حتى دخل الحرم كيف يصنع ؟ قال : « يخرج من الحرم ثمّ يهلّ بالحجّ » ( « 4 » ) . وهاتان الروايتان في الجاهل ، وصحيح الحلبي الأوّل في الناسي ، وصحيحه الثاني في مطلق التارك الشامل لهما .
وفي صحيح عبد اللَّه بن سنان ذكر الناسي والجاهل معاً ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل مرّ على الوقت الذي يحرم الناس منه ، فنسي أو جهل فلم يحرم حتى أتى مكّة ، فخاف إن رجع إلى الوقت أن يفوته الحجّ ؟ فقال : « يخرج من الحرم ويحرم منه ، ويجزيه ذلك » ( « 5 » ) .
وخبر الكناني وإن كان مطلقاً حيث دلّ على أنّه يخرج من الحرم إلى أدنى الحلّ فيحرم منه ، من دون فرق بين إمكان الرجوع إلى الميقات وعدمه ، إلّا أنّه يقيّد بذلك ؛ لصراحة الروايات الأخرى في التفصيل .
نعم ورد في رواية لعلي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن رجل ترك الإحرام حتى انتهى إلى الحرم فأحرم قبل أن يدخله ، قال : « إن كان فعل ذلك جاهلًا فليبنِ مكانه ليقضي ، فإنّ ذلك يجزيه إن شاء اللَّه ، وإن رجع إلى الميقات الذي يحرم منه أهل بلده فإنّه أفضل » ( « 6 » ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 11 : 328 ، ب 14 من المواقيت ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 11 : 329 ، ب 14 من المواقيت ، ح 4 .
( 3 ) الوسائل 11 : 330 ، ب 14 من المواقيت ، ح 6 .
( 4 ) الوسائل 11 : 329 ، ب 14 من المواقيت ، ح 3 .
( 5 ) الوسائل 11 : 328 ، ب 14 من المواقيت ح 2 .
( 6 ) الوسائل 11 : 331 ، ب 14 من المواقيت ح 10 .